مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٨ - التاسع من المطهرات التبعية
لو سلم انقطاع تبعيته عن أبويه إذ لم يقم عليه دليل، مضافا الى صحة التمسك باستصحاب كفره، و ما يترتب عليه من الآثار كما لم يكن مانع عن استصحاب نجاسته حسبما عرفت، و بالجملة فالحكم بإسلام المسبي تبعا لسابيه و ترتيب آثار الإسلام عليه أو طهارته فقط، كلاهما مشكل، و اللّه العالم بأحكامه.
الرابع: تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلا.
قد مر منا في المسألة الخامسة من مسائل الانقلاب ان الدليل الدال على طهارة الخمر بالتخليل يدل على طهر إنائه بالتبع و الا يلزم لغوية الحكم بطهره به لعدم انفكاكه عن الإناء دائما، و بذلك فرقنا بين الاستحالة و بين الانقلاب مع ان الانقلاب من مصاديق الاستحالة فالحكم بتبعية ظرف الخمر له عند انقلابه خلا مما لا ينبغي الارتياب فيه، بل قيل انه من ضروريات ما يستفاد من نصوص طهارة الخمر بالانقلاب، و كذا إناء العصير عند ذهاب ثلثيه بناء على القول بنجاسته بالغليان.
الخامس: آلات تغسيل الميت من السدة [١] و الثوب الذي يغسله فيه، و يد الغاسل دون ثيابه، بل الاولى و الأحوط الاقتصار على يد الغسل.
وقع البحث في تبعية آلات تغسيل الميت من السدة التي يغسل الميت عليها، و هي الباب أو ما هو بمنزلته المسمى بالفارسية (بتخته مرده شوئى) و يسمى بالساجة أيضا، قال في المجمع: و في حديث الميت و تغسيله على ساجة، و هو لوح من الخشب المخصوص، و المراد وضعه عليها أو على غيرها مما يؤدى مؤدّها، و المغرفة التي بها يغسل الميت و الثوب الذي يغسله فيه، و يد الغاسل و الخرقة الساترة لعورة الميت و نحو ذلك.
قال في الجواهر بعد نفى الاشكال في عدم سراية النجاسة من الثوب الحاصلة له بمباشرة الميت الى الميت لظهور الاخبار في حصول الطهارة للميت بإتمام الغسل و إدراجه في كفنه من غير احتياج إلى شيء آخر ما حاصله انه هل ذلك لطهارة الثوب بغسله عند صب الماء على الميت بلا حاجة الى العصر، فيحصل طهره بدون العصر مثل
[١] السدة: بالضم و التشديد كالصفة: هي الباب (مجمع البحرين).