مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب
كما قويناه لا ينبغي الإشكال في عدم طهره بجفافه أو ذهاب ثلثيه، و هو على البدن أو اللباس أو غيرهما، و بناء على مختار المصنف (قده) من عدم الفرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو بالهواء ففي طهره بجفافه، أو بذهاب ثلثيه اشكال، فعن بعض الفقهاء جعل المدار في طهارة الثوب و نحوه على بقاء ما عليه من العصير حتى يذهب ثلثاه بالهواء و نحوه فيطهر تبعا لما عليه من العصير، فيكون التابع في الطهر عنده هو المحل الملقى عليه العصير المتنجس بإلقاء العصير عليه، و المتبوع هو العصير الملقى عليه بذهاب ثلثيه، لا العصير الغالي في القدر، و ما ذكره لا يخلو عن الإشكال، لأن دليل التبعية في الطهر على فرض شموله للثوب أو البدن لا يشمل مثل المحل المتنجس بملاقاته للقطرة من العصير الملقاة عليه، لان القدر المتيقن من الطهر بالتبعية هو المحل الذي يعدّ تابعا للعصير المغلي لا محل تلك القطرة من العصير، فجفاف تلك القطرة، أو ذهاب ثلثيها لا ينفع في طهر المحل المتنجس بها، فالحكم بطهره بتبعية طهارة تلك القطرة بجفافها أو ذهاب ثلثيها في غاية الإشكال.
الثاني: لا إشكال في تبعية إناء العصير و الآلات المصاحبة له المتصلة به حال الانقلاب، و ذهاب ثلثيه، كالملقعة و نحوهما مما لا يكون غائبا عنه في وقت تطهير الا بما لا ينافي غيبته في صدق التبعية، للإطلاق المقامى أعني إطلاق ما دل على طهارة العصير، و ترك استدراك ما يتبعه عند الحكم بطهارته، و عدم تعرض السائلين للسؤال الكاشف عن فهمهم طهارة تلك التوابع أيضا من هذا الإطلاق، مضافا الى دعوى الإجماع عليها كما عن اللوامع، و عدم وجدان مخالف صريح فيها كما عن بعض آخر، و في الجواهر مضافا الى لزوم الحرج و المشقة لولاه، و طهارة أواني الخمر المنقلب خلا و آلات النزح و النازح، و جوانب البئر لاتحاد طريق الجميع، أو قياس الأولوية الى ان قال و لفحوى طهر الأجسام المطروحة في الخمر بناء عليه، و لعدم معقولية الفرق بينه و بين المطروح المائع الثابت بتبعيته في الطهارة له إجماعا كما في اللوامع انتهى، و ما ذكره ممنوع بما تقدم مرارا من ان دليل نفى العسر و الحرج لا يصلح لان يقع طريقا لإثبات الاحكام، بل هو صالح لان يقع طريقا لثبوتها من جاعلها، و أولوية طهر