مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٦ إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا و بعد ذلك انقلب الخمر خلا
خمرا لأنها هي النجاسة الخمرية بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات فان الانقلاب الى الخمر لا يزيلها و لا يصيرها ذاتية فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا.
إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا ففي تضاعف نجاسته و تأكدها وجهان، قد يقال بالعدم، و ذلك اما للزوم اجتماع المثلين فإن النجاسة العرضية التي عرضته من ناحية ملاقاته للخمر من سنخ نجاسته الذاتية التي طرء عليه من جهة صيرورته خمرا، و بقاء الاولى مع الأخيرة مستلزم لاجتماع المثلين، و اما لعدم قبول النجاسة الواحدة بالصنف للتكرر كالدم الملاقي للدم و الخمر الملاقية للخمر حيث لا تتكرر نجاستهما و لو لم يلزم من تكرارها اجتماع المثلين.
و أورد على الأول تارة بمنع اجتماع المثلين من ناحية تعدد موضوعهما وجودا بناء على ان يكون موضوع النجاسة العرضية ذات العصير بما هو جسم، و موضوع النجاسة الذاتية هو حقيقة الخمر بما هي نوع من الأنواع، فيتعدد الموضوع فيرتفع به غائلة امتناع الاجتماع، و اخرى بمنعه من ناحية تعدد موضوعهما بالرتبة حيث ان موضوع النجاسة العرضية هو الجسم من حيث انه جسم، و موضوع النجاسة الذاتية هو الجسم من حيث انه خمر و نوع من الأنواع، و من المعلوم تقدم مرتبة الجسم من حيث انه جسم على الجسم من حيث انه خمر، إذا الجسم جزء من الخمر التي هي نوع من الجسم، و الصورة النوعية الخمرية التي بها تصير الخمر خمرا فصل له، و من المعلوم تقدم وجود الجزء على الكل المركب منه بالرتبة، و ان كان متحد الهوية معه كما في الاجزاء العقلية.
و يرد على الأول ان موضوع النجاسة الذاتية أيضا هو الجسم و ان كان منشأ عروضها عليه هو تعنونه بعنوان الخمر، و كان عنوان الخمر منشأ لعروضها عليه نحو القضية الحقيقة دون النجاسة العرضية، حيث ان العنوان النوعي لا يكون دخيلا في تنجس موضوعها، بل هو بما هو شخص خارجي يكون نجسا بالملاقاة فغائلة امتناع اجتماع المثلين لا يرتفع حينئذ، و على الثاني بأن هذا الموجود الخارجي الذي