مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢ إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر
النجاسة، و اللّه الهادي.
[مسألة ١ العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر]
مسألة ١ العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر و كذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا.
اما إذا لم يصر خمرا قبل صيرورته خلا فواضح حيث لا موجب لطهره من وجود مطهر من المطهرات، و اما إذا صار خمرا فهو عين ما تقدم في المسألة السابقة من اشتراط عدم وصول نجاسة خارجية إليها، إذ لا فرق في وصولها إليها بين ان يكون وصولها قبل صيرورتها خمرا أو في حال خمريتها.
[مسألة ٢ إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر]
مسألة ٢ إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر و بقي على حرمته.
و ذلك مع عدم استحالته و انقلابه و لا استهلاكه ظاهر حيث ان المدار في بقاء نجاسته و حرمته صدق الخمر عليه و لو زال سكره، و لعل منشأ ذكره مع عدم الحاجة إليه لوضوحه دفع توهم طهره و عليته بتوهم دلالة بعض الاخبار عليه، كخبر على بن جعفر المتقدم نقله، و فيه: سألته عن الخمر يكون اوله خمرا ثم يصير خلا؟ قال عليه السّلام:
«إذا ذهب سكره فلا بأس» حيث رتّب نفى الباس عنه بذهاب سكره، و إطلاقه يقتضي نفى الباس بذهابه و لو لم يصر خلا و بقي صدق الخمر عليه أيضا، و خبر ابى الجارود عن الباقر عليه السّلام و فيه: اما الخمر فكل مسكر من الشراب، حيث انه يدل على ذهاب خمريته بذهاب مسكريته، لكنه توهم فاسد لان الخبر الأول دل على نفى الباس عن الخل الذي استحال من الخمر معللا بذهاب سكره و لا يدل على كون ذهاب السكر مطهرا مطلقا و لو مع عدم استحالته الى الخل، و لعل لصيرورته خلا دخل في الحكم بنفي البأس و ان كان نفيه في تلك الحالة بواسطة ذهاب سكره فلم يعلم كون العلة علة للحكم حتى يدور الحكم مدارها نفيا و إثباتا.
و الحاصل انه مع احتمال كون المقام من قبيل لا تأكل الرمان لانه حامض حيث يحتمل ان تكون حموضة الرمان منشأ للنهى عن اكله فلا يتعدى منه الى أكل كل حامض و لو من غير الرمان، و في المقام أيضا ذهاب السكر لصيرورة الخمر خلا يحتمل ان يكون منشأ لنفي البأس فلا يكون دليلا على نفيه عند عدم صيرورته خلا