مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٥ يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة ان كان لها عين
الحصى و نحوه من المذكورات في المتن مما يعد من الأرض و تكون من توابعها لا تخلو عن أحوال: الاولى: ان تكون واقعة عليها لم ترفع عنها و لا إشكال في حكمها و انها تطهر بالشمس لصدق الأرض عليها فتندرج تحت الأخبار المتقدمة. الثانية:
ان تأخذ من الأرض كالأحجار التي في الخواتيم، و في طهرها بالشمس ما دام لم تعد إليها خلاف، و المحكي عن الفخر هو الطهر لانه يقول بعموم الحكم لما لا ينقل و ان عرضه النقل كالنبات المنفصلة من الخشب و الآلات المتخذة من النباتات، و الأقوى هو العدم، لعدم صدق الأرض عليها عرفا و عادة و عدم عدها من توابعها ما دامت منفصلة عنها و سلب صدق غير المنقول عنها حقيقة فلا تندرج تحت عنوان ما لا ينقل و لو شأنا.
الثالثة: ان تعود إلى الأرض بعد الرفع منها و لكن كانت نجاستها في حال الرفع و جفافها بالإشراق عليها في حال العود، و في طهرها حينئذ بالشمس خلاف، و الذي عليه صاحب الجواهر هو العدم حيث يقول ان العبرة بوصف عدم النقل حال التنجس و الجفاف معا، و كونها على حال الجفاف أو التنجس ضعيف، و لازم ما قوّاه هو عدم حصول الطهر إذا كان التنجس في حال النقل، و الجفاف في حال عدمه، و لكن الأقوى هو الحكم بالطهر لعدم ما يدل على اعتبار كون التنجس في حال عدم النقل بعد كونها متنجسا في حاله و صدق الأرض و ما لا ينقل عليها في حالة جفافها بالإشراق، و الحاصل ان مقتضى طهرها و هو شمول الدليل لها حاصل و لا مانع عنه لعدم الدليل على اعتبار كون التنجس في حال عدم النقل. الحالة الرابعة: ان تكون التنجس و الجفاف كلاهما معا في حال العود، و لا ينبغي الإشكال في الحكم بحصول الطهر في هذه الصورة، لكنه قال في الجواهر بأنه لا يخلو عن نوع تأمل، و الظاهر انه لا مجال للتأمل فيه و اللّه العالم.
[مسألة ٥ يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة ان كان لها عين]
مسألة ٥ يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة ان كان لها عين كالدم و العذرة.
وجه الاشتراط هو اعتبار الإشراق في التطهير و لا يحصل مع جرم النجاسة لحيلولته بين ما عليه و بين الشمس و لا يطهر جرم النجاسة نفسه قطعا بل ضرورة، فلا تثمر يبوسة ما تحته بحرارة الشمس، مضافا الى دعوى نفى الخلاف فيه كما في الحدائق و الإجماع