مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - الثالث من المطهرات الشمس
لا يحتاج إلى الاعلام كما هو واضح.
و قوله عليه السّلام: «لا تصل عليه» أي في الموضع الذي لم تصبه الشمس و لكنه يبس بغير الشمس لعله لمكان اعتبار طهارة موضع السجود و لو من النجاسات الغير المسرية، و قوله عليه السّلام: «إذا كان الموضع من البول أو غير ذلك» في الجواب عما سأله بقوله:
و عن الشمس هل تطهر، يدل على حصول الطهر بإصابة الشمس و يبس الموضع بها، و المراد بقوله: «فالصلاة على الموضع جائزة» هو حصول طهارته، و انما عبر بذلك من جهة سوء تعبيره، و يدل على ذلك لزوم موافقة الجواب مع السؤال، و حيث ان السؤال وقع عن التطهير، يكون الجواب عنه بجواز الصلاة فيما يبس بإصابة الشمس في قوة القول بطهارته، و قوله عليه السّلام: «و ان أصابته الشمس و لم يبس الموضع» إلخ في مقام بيان حكم ما لم يحصل اليبس فيه بإشراق الشمس، و وجه عدم جواز الصلاة إذا كان رطبا، هو تنجس المصلى بملاقاته و جوازها مع يبسه هو عدم سراية النجاسة إليه حينئذ و ان كان الموضع نجسا، و قوله عليه السّلام: «و ان كانت رجلك رطبة» راجع الى الجملة الأخيرة: أعني ما إذا كان اليبس بغير الشمس، و وجه الحكم بعدم جواز الصلاة فيه واضح، و ذلك لمكان نجاسة الموضع و مع رطوبة الرجل أو الجبهة تنفعل بملاقاته، و حاصل ما يتحصل من الجملتين حينئذ انه مع عدم يبس الموضع بإصابة الشمس لا تجوز الصلاة فيه ان كان رطبا؟ و تجوز ان كان يابسا مع جفاف أعضاء المصلى، و لا يجوز مع رطوبتها و لو كان الموضع يابسا، هذا إذا أصابته الشمس و لكن لم يحصل يبسه بإصابتها.
و قوله عليه السّلام: «و ان كان غير الشمس اصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك» بيان لمفهوم قوله عليه السّلام: «إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك و اصابته الشمس ثم يبس الموضع» إلخ و لا يرد على ما فسرناه شيء الأعلى إطلاق مفهوم قوله عليه السّلام: «فلا تجوز الصلاة عليه حتى يبس» فإنه بإطلاقه يشمل ما إذا كان موضع السجود، مع انه لا يجوز السجود على المتنجس و لو كان يابسا، و اما احتمال كون المضبوط من الرواية «و ان كان عين الشمس» يدل غير الشمس فبعيد في الغاية لا يوافقه تذكير كلمة «كان»