مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨ - مسألة ٥ إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلوته صحيحة
فعلية الخطاب بالأهم و باعثيته بالبعث الفعلي و إشغاله المكلف بصرف قدرته في إيجاد متعلقة الموجب لصرفه و إشغاله عن صرف قدرته في إيجاد المهم و مع إيقاف الخطاب بالأهم عن فعليته و صيرورته مراعى بإتمام من اشتغل به و سقوطه بفراغه عنه صحيحا و حصول الامتثال أو تحريكه و باعثيته لو لم يحصل من المشتغل بالاعراض عنه في أثناء العمل أو موته أو جنونه أو صيرورته مغمى عليه و نحو ذلك من الأمور المانعة عن إتمام العمل فلا مانع عن المبادرة إلى فعل الصلاة و بعبارة أوضح ليس الخطاب بالأهم بوجوده الواقعي مانعا بل المانع فعليته و حكم العقل بلزوم صرف القدرة من المكلف في إيجاد متعلقة و هذا المانع في حال اشتغال الغير مفقود و ان بقي الخطاب و لم يتحقق الامتثال.
و لا يخفى ان ما ذكرناه يتم فيما إذا لم تكن معاونة الثاني للمشتغل الأول دخيلة في صدور الإزالة منه فورا بالفورية العرفية و الا فيجب معاونته و يصير الخطاب الفعلي بمعاونته أهم و يقع صحة صلوته ح مورد الإشكال.
[مسألة ٥ إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلوته صحيحة]
مسألة ٥ إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلوته صحيحة و كذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل و صلى و اما إذا علمها إذ التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإزالة أو إبطالها و المبادرة إلى الإزالة وجهان أو وجوه و الأقوى وجوب الإتمام.
إذا صلى ثم تبين له نجاسة المسجد أو كان عالما بنجاسته لكنه غفل عنها و صلى ثم تذكر تكون صلوته صحيحة و ذلك لما عرفت في المسألة المتقدمة من ان الخطاب بالأهم بوجوده الواقعي لا يكون شاغلا مولويا للمكلف عن الإتيان بالمهم بل انما هو بإشغاله إياه إلى إتيان متعلقة المتوقف على تنجزه و مع الجهل به أو الغفلة عنه لا يكون منجزا فلا يكون شاغلا للمكلف الى صرف قدرته في إتيان متعلقة فلا يكون شاغلا له عن صرف قدرته في إتيان المهم و حيث ان الأمر بالمهم باق مع الابتلاء بالأهم و لا يكون الخطاب بالأهم منجزا فيصلح الإتيان بالمهم بداعي أمره و لو لم نقل بالترتب و لا بصحة العبارة بداعي الإتيان بالملاك فيما لم يكن أمر في البين.