مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - الثاني من المطهرات الأرض
بهذا المقدار كما يومي اليه قوله عليه السّلام: «أو نحو ذلك» المبعد لحمل قوله عليه السّلام: «إذا كان خمسة عشر ذراعا» على التعبد، ثم ان الأصوب هو التعبير بخمسة عشر ذراعا كما في الصحيح، فما في المتن من التعبير بالخطوة بدل الذراع فلعله من جهة كون الغالب في الخطاء كون كل واحد منها بقدر الذراع.
السابع: المحكي عن غير واحد كما في مصباح الفقيه التصريح بكفاية مطلق المماسة، و لعل وجهها إطلاق التعليل الوارد في النصوص المتقدمة لكن الا وجه اعتبار المشي أو المسح لظهور حسنة الحلبي و صحيحة زرارة المتقدمتين في اعتبارهما و منع إطلاق التعليل لعدم وروده في مقام بيان كيفية التطهير، و لو سلم إطلاقه فهو مقيد بما في الحسنة و الصحيحة، و منه يظهر عدم الاكتفاء بمسح التراب على القدم و النعل المتنجسين في طهرهما بل لا بد من مسحهما بالأرض، و ان قيل بالاكتفاء بمسح التراب عليهما بل هو الظاهر من عبارة الجواهر حيث يقول: و لا فرق بين كيفيات المسح من جعل الحجر مثلا آلة للمسح و غيره، و حكى أيضا عن كاشف الغطاء (قده) و لكنه لا يخلو عن المنع لان المستظهر من النصوص هو تعين مسح الرجل أو النعل بالأرض، لا مسح الأرض بهما.
الثامن: لا فرق في الأرض بين ان يكون سطحها التراب أو الرمل أو الحجر الأصلي كالجبال، و قد تقدم في الأمر الثاني من ان التعبير بالتراب في بعض المتون كالشرائع و نحوه لا يكون لأجل خصوصية فيه، بل لعله للاقتفاء عن النبويين المعبر فيهما بالتراب، و ان التعبير فيهما به أيضا لمكان شيوع التعبير عن الأرض بالتراب، و كذلك الأرض التي ألقى عليها الحجر أو الرمل كبعض الطرق التي يلقى عليها الرمال بل الأرض المفروشة بالأحجار المثبتة فيها لصدق الأرض عليها قطعا و عدم خروجها عن الأرض بواسطة إثبات الأحجار عليها، و اما المفروشة بالآجر أو بالجص أو النورة المطبوخين ففي الاكتفاء بها اشكال من جهة الشك في صدق الأرض عليها مع فرض صيرورة ما عليها مطبوخة، و ذلك بواسطة الشك في خروج ما عليها عما يصدق عليه الأرض بسبب الطبخ كما يشكل عليه التيمم أيضا، و استصحاب بقائه على الأرضية فاسد،