مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٣٨ إذا غسل ثوبه ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره
الأمر السادس: ظاهر الأصحاب كما في الجواهر عدم إلحاق الحياض بالأواني في تطهيرها بالماء القليل بالطرق المذكورة، و لكن الأقوى كما قواه في الجواهر، و صرح به في المتن هو الإلحاق اما بدعوى صدق النص عليها خطابا لكونها من الأواني المثبتة إذ لا فرق في الحوض في كونه آنية الماء بين كونه مصنوعا في الأرض من جنسها أو كونه مصنوعا من فلز و وضع في مكان من البيت فكما ان الثاني آنية للماء فكذلك الأول الذي يتحمل الماء بقدر الثاني، و يكون ظرفيته بقدره و اما لشموله ملاكا لو فرض قصوره عن شموله بدعوى اختصاصه بالإناء مع المنع عن صدق الإناء على الحوض عرفا، و ذلك لمشابهته مع الإناء في الصورة و الانتفاع و لو لم يصدق عليه اسم الإناء.
[مسألة ٣٧ في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة الى العصر]
مسألة ٣٧ في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة الى العصر و ان غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر.
هذا في الشعر الذي علم بانفصال معظم الماء عنه بدون العصر كما في بعض أنواع الشعر الخفيف ظاهر، كما انه لو علم بعدمه كما في بعض أنواع الشعر الكثيف ينبغي القطع بالاحتياج الى العصر، و مع الشك في ذلك فالحكم هو اعتبار العصر أخذا بالقدر المتيقن و استصحاب بقاء النجاسة في صورة الشك في حصول الطهر.
[مسألة ٣٨ إذا غسل ثوبه ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره]
مسألة ٣٨ إذا غسل ثوبه ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره بل يحكم بطهارته أيضا لانغساله بغسل الثوب.
لا يخفى ان كلا من الحكم بطهارة الثوب الذي غسله و المتنجس الذي رآه فيه بعد تطهيره على نحو العموم لا يخلو عن الاشكال، و الصواب في الثوب ان يقال بطهارته فيما إذا علم بنفوذ الماء في أعماقه و عدم ممانعة ذاك المتنجس عنه، و مع العلم بعدم نفوذه أو الشك فيه يحكم ببقائه على النجاسة، و في المتنجس ان يقال بطهارته أيضا مع العلم بنفوذ الماء فيه و الا فيحكم بطهارة ظاهره فقط و بقاء باطنه على النجاسة لو علم بنفوذ الماء المتنجس في باطنه.