مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١٥ إذا شك في متنجس انه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفى فيه المرة
ثم يفرغ منه ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر» و يدل على كفاية ملاء الإناء من الماء ثم إفراغه منه ثلاث مرات الموثقة المذكورة أيضا بتقريب ان المتفاهم من التحريك المذكور فيها بحسب نظر العرف هو إيصال الماء الى الجزء المتنجس من الإناء و وصوله اليه الحاصل بملاء الإناء من الماء و إفراغه منه، و هو مختار الذخيرة و الحدائق و نسبه في الأخير إلى جماعة من الأصحاب أيضا، لكن في الجواهر استظهر من الموثقة عدم الاكتفاء به و قال (قده) و ظاهر الموثق السابق يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملاء الإناء ثم إفراغه، و ان حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من الأصحاب فتأمل فإنه لا يخلو عن اشكال انتهى.
و لعل ما استظهره في غير محله، و انما الظاهر من الموثق هو ما بيناه من كفاية وصول الماء الى الجزء المتنجس في تطهيره، و لعل ذكر الطريقة المذكورة في الخبر من صب الماء في الإناء و تحريكه لكونها اصرف، لأجل قلة استعمال الماء من ملاء الإناء منه و إفراغه مع عزة الماء في بلد السائل المستحسن فيه رعاية الاقتصاد، مع ان تلك الطريقة لا تتيسر في الأواني الكبيرة المثبتة في الأرض كما لا يخفى، و القول ببقائها على النجاسة و عدم إمكان تطهيرها بعيد في الغاية، و ان لم يكن ممتنعا و اما التمسك بقاعدة العسر و الحرج في تطهير الأواني الكبيرة المثبتة بالكيفية المذكورة فضعيف في النهاية لما تقرر غير مرة من ان أدلة نفى العسر و الحرج قاصرة عن إثبات الحكم، و لا تقع في طريقه و انما هي تدل على نفى الحكم الثابت لموضوعه بدليل إثباته عن مورد طريان العسر أو الحرج، و قد مر تفصيل ذلك مرارا.
[مسألة ١٥ إذا شك في متنجس انه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفى فيه المرة]
مسألة ١٥ إذا شك في متنجس انه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفى فيه المرة فالظاهر كفاية المرة.
اعلم ان الحكم بالاكتفاء بالمرة الواحدة في غسل المتنجس غير الإناء عند القائل به اما يكون بدعوى ورود عموم أو إطلاق على كفاية المرة في تطهير المتنجس الا ما خرج بالدليل، أو دعوى ثبوتها في بعض الموارد بدليل مخصوص و اسراء الحكم بها في غيره بعدم القول بالفصل الا فيما يثبت فيه التعدد بالدليل ثم الشك في كون