مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
فان بوله و لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس.
و استدل له بخبر السكوني عن على عليه السّلام انه قال: «لبن الجارية و بولها يغسل منها الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب، و لا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين.
و بالمروي عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عن على عليهم السّلام قال عليه السّلام «بال الحسن و الحسين عليهما السّلام على ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل ان يطعما فلم يغسل ثوبه من بولهما، و أورد على الاستدلال بهما بان المستفاد منهما نفى الغسل من بول الصبي، و هو لا ينافي مع وجوب الصب فيه فلا دلالة فيهما على نفى نجاسة بوله.
لكن الانصاف ظهور نفى الغسل في نفى النجاسة، كما يدل الأمر به في مورده على نجاسة ما أمر بغسل ملاقيه، مثل قوله عليه السّلام: «اغسل ثوبك عن أبوال ما لا يؤكل لحمه» فالحق ان يقال بشذوذ الخبرين، و اعراض المشهور عن الأخذ بهما، و اشتمال الخبر الأول على نجاسة لبن الجارية و هي مما لم يقل به احد، و معارضتها مع خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن بول الصبي قال عليه السّلام: «يصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله» فلا ينبغي الإشكال في نجاسته لكن يكفي في تطهير ملاقيه صب الماء عليه من غير خلاف فيه، بل حكى الإجماع عليه، و يدل عليه من النصوص خبر الحلبي المذكور.
و المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه اجلس ولدا صغيرا لم يأكل الطعام في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه و لم يغسله.
و في آخر عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه كان الحسين عليه السّلام في حجره فبال عليه فقيل البس ثوبا آخر لتغسله، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنما يغسل من بول الأنثى و ينضح من بول الذكر».
و عن على عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «بول الغلام ينضح و بول الجارية يغسل».
و عن الدعائم عن الصادق عليه السّلام في بول الصبي قال عليه السّلام: «يصب عليه الماء حتى يخرج من الجانب الأخر».
و عن زينب بنت جحش قالت كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نائما فجاء الحسين عليه السّلام فجعلت اعلله لئلا يوقظه ثم غفلت فدخل فتبعته فوجدته على صدره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاستيقظ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم