مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٣ يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى
ان يصير مضافا كالعجين الذي صار خبزا و جفّف على وجه ينفذ الماء في باطنه باقيا على إطلاقه فإنه يطهر به ظاهره و باطنه معا.
الأمر السادس: الظاهر ان اشتراط عدم التغير كاشتراط الإطلاق، فإن كان الغسل بالماء القليل فيشترط عدم تغيره حتى حال العصر، فان خرج متغيرا بالنجاسة حال العصر لم يحصل الطهر، و ذلك بعين ما تقدم في اشتراط بقاء الإطلاق فيه الى حال العصر، و ان كان بالماء المعتصم فيشترط عدم تغيره حال الوصول الى المحل و نفوذه، لا حال العصر فلا يضر انفصاله عنه متغيرا، و ذلك بعين ما تقدم في اعتبار الإطلاق في الكثير أيضا فلو تغير الكثير بالاستعمال بوصوله الى المحل و نفوذه فيه لم يطهر المحل و لا يكتفى به ما دام متغيرا و لا يحتسب من الغسلات لو تمسك للمنع عن التطهير بالماء المتغير بانصراف أدلة التطهير عن التطهير بالماء المتغير، أو بالإجماع لو تم دعواه في عدم الاحتساب أيضا، و لو ذهب تغيره يصير طاهرا و مطهرا لمكان اتصاله بالماء المعتصم.
[مسألة ٣ يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى]
مسألة ٣ يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى و كذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها، و اما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا.
اما جواز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير فلانه ماء طاهر مع الشرائط المتقدمة في مبحث الماء المستعمل، فيشمله عموم ما دل على مطهرية الماء الطاهر، و تقييده بما عدا ماء الاستنجاء يحتاج الى مقيد و هو مفقود في المقام، و دعوى الانصراف عن مثل هذا الماء المفروض طهارته غير مسموعة، و منه يظهر حكم غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها، و عن الوسيلة و المبسوط المنع عن استعمالها.
و استدل له بموثق عمار الأمر بإفراغ الماء بعد تحريكه، و فيه: في الإناء و الكوز القذر كيف يغسل؟ و كم مرة يغسل؟ قال: «يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصبّ فيه ماء آخر ثم يحرك ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر» و باستصحاب نجاسة المغسول به لو شك في بقائها.
و لا يخفى ما في الدليلين، اما التمسك بالموثق ففيه انه لا دلالة فيه على المنع