مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨ - مسألة ٢ يجب إزالة النجاسة عن المساجد
إلى الطوائف البانين لها و بصحيحة الثمالي عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام اوحى اللّه الى نبيّه ان طهر مسجدك و اخرج منه من يرقد بالليل و مر بسدّ الأبواب.
و بالخبر المروي عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال قلت له ان طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه و ليس علىّ حذاء فيلصق رجلي من نداوته فقال عليه السّلام أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة قلت بلى قال عليه السّلام فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا بناء على ان يكون المراد من نفى الباس نفيه عن الدخول في المسجد و لكنه يرد عليه احتمال ان يكون نفيه عن الدخول في الصلاة و معه فلا ظهور فيه في ثبوت البأس عن إدخال النجاسة في المسجد.
و بخبر القداح المروي عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم فإنه يفهم منه زيادة الاحتياط في التحفظ عن تنجيس المسجد الكاشف عن عدم جوازه و المناسب مع تعظيمه و في دلالته على وجوب التعاهد نظر و لو سلم وجوبه فلا يدل على حرمة إدخال النجاسة فيه و لا على وجوب إزالتها لو صار متلوثا بها.
و بمرسل العلاء بن الفضيل المروي عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام إذا دخلت المسجد و أنت تريدان تجلس فلا تدخله الا طاهرا و في دلالته ما لا يخفى و لعل الأظهر منه هو النهي عن الدخول الا مع الطهارة الحدثية و هذه جملة ما استدل به للحكم المذكور و لا يخفى ما في الكل منها الا ان الإجماع المذكور مع التأييد بتلك الأدلة و مناسبته مع التعظيم و قيام الإجماع على منع الكفار عن الدخول فيه الذي لا باعث له ظاهرا سوى نجاستهم و ما ورد من منع المجانين و الصبيان و منع الجنب و الحائض عن المكث فيه الظاهر في كونه لأجل تلوثهم كاف في إثبات الحكم المذكور فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم المذكور في الجملة.
الأمر الثاني لا فرق بحسب الظاهر بين ارض المسجد و حائطه من داخله و سقفه و سطحه فان المتبادر من وجوب تجنب المسجد عن النجاسة هو تجنب جميع ما ذكر عنها و في وجوب إزالتها من الطرف الخارج عن جدرانه تأمل لإمكان دعوى انصراف