مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١ إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال
كان الأول أحوط لاحتمال انصراف النص اليه، و للخروج عن خلاف من ذهب اليه كالروض و كشف اللثام، بل عن المعالم حكايته عن جماعة من المتأخرين.
[مسألة ١ إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال]
مسألة ١ إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال و ان كان لا يخلو عن وجه.
المحكي عن بعض مشايخ الشهيد الثاني (قده) (و في الجواهر و لعله السيد حسن احد مشايخه) إلحاق البدن بالثوب في العفو عنه إذا تنجس ببول الصبي، و استدل له بغلبة وصول البول من الثوب الى البدن، و ترك الأمر بغسله في الرواية الكاشف عن عدم وجوبه، لكون المورد مقام البيان، كما أمر بغسل الثوب في اليوم مرة، و عسر التحرز عنه و عدم الأمر بالتحفظ عن الثوب المتنجس به، و لا بغسل البدن منه خصوصا في أيام الصيف الغالب فيه العرق، و انه كالثوب الواحد في كونه واحدا، فيسري إليه حكمه.
و الأقوى هو عدم الإلحاق للاقتصار على القدر المتيقن، و هو الثوب الذي هو مورد النص و الفتوى، مع عدم القطع بمساواته للبدن في علة الحكم، لو لم ندع القطع بعدم المساواة، و ما استدل به على الإلحاق مردود بمنع غلبة وصول البول من الثوب الى البدن أولا، و الفرق بين الثوب و البدن بتعسر تطهير الأول دون الثاني، لو سلم غلبة الوصول من الثوب الى البدن ثانيا، و منع دلالة ترك الأمر بغسل البدن على عدم وجوبه و الا لاقتضى نفى وجوبه رأسا، و ليس المورد مقام بيان حكم تطهير البدن، لكون السؤال عن الثوب، و عدم الأمر بالتحفظ عن الثوب المتنجس بالبول مع غلبة تنجس البدن بملاقاته خصوصا في أيام الصيف الغالب فيه العرق، خارج عن محل النزاع، لكون الكلام في حكم البدن إذا تنجس بالبول، لا فيه إذا تنجس بملاقاته مع الثوب المتنجس به، إذ يمكن التفكيك بينهما بالقول بالعفو في الأخير، كما في نظائره من دم القروح و الجروح بواسطة عدم زيادة الفرع على الأصل مع اشكال فيه أيضا، لكون المتيقن من النص هو الثوب النجس من حيث انه نجس، من غير تعرض لحكم سراية نجاسته الى البدن، و على القول بالعفو عنه، ففي الاحتياج الى غسله كل يوم مرة كالأصل،