مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٥ الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه
أقول: و لعل الفرق بينهما هو ما مرّ منّا مرارا من انه إذا كان حكم ثابتا لأمر وجودي مثل القصر في المسافة يدل الدليل الدال عليه بالدلالة الالتزامية على ثبوته له عند إحرازه بحيث ينتفى عند الشك في تحققه، و ما نحن فيه من هذا القبيل، حيث ان العفو ثابت للدم الذي يكون دون الدرهم، فما لم يحرز كونه دونه يحكم بعدم العفو عنه و ان كان دونه واقعا، و هذا الأمر و ان لم يكن ثابتا عندنا بل مع عدم أخذ الإحراز موضوعا اما جزء، أو تماما خلاف الفرض الا انه لما قال به عدة من الأساطين يكفي في إبداء الفرق بين الفرعين بالاحتياط في الفرع الأخير دون الأول الا انى لم أعلم بأن المصنف (قده) نظره في الفرق الى ما ذكرناه.
[مسألة ٤ المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم]
مسألة ٤ المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم.
و قد ظهر حكم هذه المسألة مما تقدم في المسألة الثانية من عدم الدليل على ما قالوا: من ان الفرع لا يزيد على الأصل و ان الأقوى ان حكم المتنجس بالدم ليس كحكم الدم في العفو عما دون الدرهم منه.
[مسألة ٥ الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه]
مسألة ٥ الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه.
استدل له باستصحاب العفو عنه الثابت له حال وجود الدم، و بالأخبار الدالة على العفو عما دون الدرهم، فإنها تدل على العفو عما أزيل عينه بالفحوى، لأنه إذا كان مع وجود العين معفوا فمع إزالتها يكون العفو اولى. و أورد على الأول أولا بأنه من الاستصحاب التعليقي الممنوع إجرائه على ما قيل. و ثانيا بأنه مبنى على كون المقام من موارد الرجوع الى استصحاب حكم المخصص لا عموم العام، و هو ممنوع لكون التحقيق هو الرجوع الى العام، مع كون التخصيص من أول الأمر. و على الثاني بأن الأولوية غير ظاهرة.
أقول: الأصل الجاري في المقام هو استصحاب بقاء الثوب على ما كان عليه من جواز الصلاة فيه و العفو عنه من حيث وجود عين النجس فيه، و من حيث صيرورته متنجسا بملاقاته مع ما فيه من النجاسة و بعد زوال عين النجاسة عنه يشك في بقاء العفو عنه