مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٣ إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في انه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو
لتأثرهما بها، لان ما ثبت بالدليل هو شرطية الإزالة عن الثوب و البدن لا مطلقا و لو مع عدم تنجس الثوب أو البدن بها.
الصورة الرابعة: هي الصورة الثالثة بعينها لكن مع تعدى الرطوبة عن الدم إلى أطراف محله، و تلوث الأطراف بها، و قد وقع الخلاف في العفو عنها فعن الذكرى، و الروض، و المعالم، و المدارك إلحاقها بالدم في العفو عنها، و عن المنتهى و البيان و الذخيرة عدم العفو عنها، و ان حالها كسائر النجاسات في لزوم التجنب عنها في الصلاة.
و يستدل للاول بعدم زيادة الفرع عن الأصل فإذا حكم في الدم بالعفو عنه مع ان نجاسته ذاتية، فالعفو عما تنجس به يكون اولى، مضافا الى الشك في تناول أدلة الإزالة لمثله مع مناسبة العفو عنه مع التخفيف الذي عليه بناء الشريعة.
و لا يخفى ما في الكل، أما أولوية الفرع عن الأصل في الحكم بالعفو فهو استحسان محض لا ينبغي بناء استنباط الأحكام الشرعية عليه، و اما الشك في تناول أدلة الإزالة فهو ممنوع بعد ورود ما دل بإطلاقه أو عمومه على وجوبها الا ما ثبت العفو عنه و المفروض عدم ثبوته عن المتنجس بالدم، و اما مناسبته مع التخفيف فهي انما تنفع في مقام الثبوت من الشارع الجاعل للاحكام و لا تجدي في مقام إثبات الحكم المجعول في مرحلة الإثبات، نظير ما يتمسك في مقام الإثبات بالحرج النوعي، فإنه أيضا فاسد فان الحرج النوعي ملاك لعدم جعل الحكم في مورده من الجاعل في مقام الثبوت، و لا يصح التمسك به لرفع الحكم في مقام الإثبات كما أوضحناه في طي هذه المسائل مرارا، فالحق عدم العفو عن المتنجس بالدم و لو كان المجموع أقل من الدرهم إذا تنجس أطراف محل الدم به كما لا يخفى.
[مسألة ٣ إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في انه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو]
مسألة ٣ إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في انه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو، و اما إذا شك في انه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو عنه الا ان يكون مسبوقا بالاقلية و شك في زيادته.
في هذه المسألة أمران: الأول: إذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في انه مما عفى عنه، أو مما لم يعف عنه كدم الحيض و نحوه، فالمحكي عن الدروس، و الموجز،