البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٤ - الحجرات آيه ١٣
هَؤُلاَءِ،جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ،حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَيَّ،قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:مَنْ أَنْتَ، وَ مَا أَصْلُكَ،وَ مَا حَسَبُكَ؟فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَمَا قُلْتَ لَهُ يَا سَلْمَانُ؟قَالَ:قُلْتُ لَهُ:أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،كُنْتُ ضَالاًّ فَهَدَانِيَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ كُنْتُ عَائِلاً فَأَغْنَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ،إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ،وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ،وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ،ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلاَّ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ».
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«جَلَسَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَنْتَسِبُونَ وَ يَفْتَخِرُونَ وَ فِيهِمْ سَلْمَانُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ،وَ فِي آخِرِهِ:
فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُ» وَ فِيهِ بَعْضُ التَّغْيِيرِ [١].
٩٩-/٩٩٨٩ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيُّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أَشْرَفُ مِنْكَ آبَاءً،فَقَالَ:«التَّقْوَى شَرَّفَهُمْ،وَ طَاعَةُ اللَّهِ أَحَاطَتْهُمْ [٢]».
فَقَالَ لَهُ آخَرُ:أَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ،فَقَالَ لَهُ:«لاَ تَحْلِفْ يَا هَذَا،خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ تَعَالَى،وَ أَطْوَعَ لَهُ، وَ اللَّهِ مَا نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ آيَةٌ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ».
٩٩-/٩٩٩٠ _٣- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ[قَالَ]:قَالَ:رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ،فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ،وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ،وَ أَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ،ثُمَّ قَسَمَ [٣]الْقِسْمَيْنِ أَثْلاَثاً،فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثاً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ* وَ أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ* وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ [٤]،وَ أَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلاَثَ قَبَائِلَ،وَ جَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا قَبِيلَةً،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ،فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ،وَ لاَ فَخْرَ،ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً،
[١] الأمالي ١:١٤٦.
[٢] في المصدر:أحظتهم.
[٣] في المصدر:جعل.
[٤] الواقعة ٥٦:٨-١٠.