البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٧ - الفتح آيه ٢٩
٩٩-/٩٩٣٥ _٩- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَفَّارُ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،قَالَ:حَدَّثَنَا دِعْبِلٌ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو،عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً ،قَالَ:سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالُوا:فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ،وَ نَادَى مُنَادٍ:لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ[وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]،فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،فَيُعْطِي اللَّهُ اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ،تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ،حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ،وَ يُعْرَضُ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ،رَجُلاً رَجُلاً،فَيُعْطَى أَجْرَهُ وَ نُورَهُ،فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ،قِيلَ لَهُمْ:قَدْ عَرَفْتُمْ مَوْضِعَكُمْ وَ مَنَازِلَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ،إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: عِنْدِي لَكُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ يَعْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ،ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ،وَ لاَ يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ،فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَتْرُكُ أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ [١]، يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ،وَ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَهْلَ الْوَلاَيَةِ لَهُ،وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ الْجَحِيمِ [٢]،هُمُ الَّذِينَ قَاسَمَ عَلَيْهِمُ النَّارَ فَاسْتَحَقُّوا الْجَحِيمَ».
٩٩-/٩٩٣٦ _١٠- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:رَوَاهُ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ،يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ:«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ،وَ نَادَى مُنَادٍ:لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ،وَ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ،حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ،وَ يُعْرَضُ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلاً رَجُلاً،فَيُعْطِيهِ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ،فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ،قِيلَ لَهُمْ:قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ وَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ،إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ:إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً-يَعْنِي الْجَنَّةَ-فَيَقُومُ عَلِيٌّ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُ،يَدْخُلُ بِهِمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ،فَلاَ يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَتْرُكُ [٣]أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ،يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ،وَ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَهْلُ الْوَلاَيَةِ لَهُ:
[١] الّذي في سورة الحديد ٥٧:١٩ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ .
[٢] الحديد ٥٧:١٩.
[٣] في«ج»:و ينزل.