البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٤ - الفتح آيه ٢٨
لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيٰا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لاٰ تَخٰافُونَ فَعَلِمَ مٰا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ فَتْحاً قَرِيباً يعني فتح خيبر،لأن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)لما رجع من الحديبية غزا خيبر.
٩٩-/٩٩٢٣ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ أَبِيهِ قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ:قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَنَا:أَ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ؟فَنَقُولُ:نَعَمْ،إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.فَيَقُولُونَ:أَ لَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجَنَّةِ؟فَنَقُولُ:بَلَى.فَيَقُولُونَ:أَ فَأَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ؟فَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا ضَعُفْنَا وَ انْكَسَرْنَا عَنِ الْجَوَابِ.قَالَ:فَقَالَ:«إِذَا قَالُوا لَكُمْ:أَ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ؟فَقُولُوا:
نَعَمْ،إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
قَالَ:قُلْتُ:وَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:إِنَّمَا اسْتَثْنَيْتُمْ لِأَنَّكُمْ شُكَّاكٌ.قَالَ:فَقُولُوا لَهُمْ:وَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِشُكَّاكٍ،وَ لَكِنَّا اسْتَثْنَيْنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ ،وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَدْخُلُونَهُ أَوَّلاً،وَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ مُؤْمِنِينَ،وَ لَمْ يُسَمِّ مَنْ رَكِبَ الْكَبَائِرَ،وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ فِي قُرْآنٍ وَ لاَ أَثَرٍ،فَلاَ يُسَمِّيهِمْ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ الْفِعْلِ».
قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [٢٨] /٩٩٢٤ _٢-علي بن إبراهيم،قال:و هو الإمام الذي يظهره اللّه على الدين كله،فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.و هذا ممّا ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله.
٩٩-/٩٩٢٥ _٣- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ عَمَّارِ ابْنِ مَرْوَانَ،عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [١]،قَالَ:«يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّجْعَةِ».
[١] التوبة ٩:٣٣،الصف ٦١:٩.