البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - الفتح آيه ٢٦
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ فُلاَنٍ الْكَرْخِيِّ،[قَالَ:] قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ،قَوِيّاً بِأَمْرِ اللَّهِ؟قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«بَلَى».قَالَ:فَمَا مَعَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يَمْتَنِعَ؟قَالَ:«سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ،مَنَعَ عَلِيّاً مِنْ ذَلِكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ».
فَقَالَ:وَ أَيُّ آيَةٍ؟فَقَرَأَ:« لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً ،إِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلاَبِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ مُنَافِقِينَ،فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى تَخْرُجَ الْوَدَائِعُ،فَلَمَّا خَرَجَتْ،ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ وَ قَتَلَهُ،وَ كَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَظْهَرْ أَبَداً حَتَّى تَخْرُجَ وَدَائِعُ اللَّهِ،فَإِذَا خَرَجَتْ يَظْهَرُ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَيَقْتُلُهُ».
قوله تعالى:
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا -إلى قوله تعالى- وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [٢٦] /٩٩١٥ _١-علي بن إبراهيم:ثم قال: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجٰاهِلِيَّةِ يعني قريشا و سهيل بن عمرو،حين قالوا لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله):لا نعرف الرحمن الرحيم [١]، و قولهم:لو علمنا أنك رسول اللّه ما حاربناك،فاكتب:محمّد بن عبد اللّه. فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوىٰ وَ كٰانُوا أَحَقَّ بِهٰا وَ أَهْلَهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ،تقدم معنى السكينة و معنى كلمة التقوى عن قريب في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [٢].
٩٩-/٩٩١٦ _٢- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عِيسَى،قَالَ:«أَخْبَرَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً،فَقُلْتُ:رَبِّ بَيِّنْهُ لِي:قَالَ:اِسْمَعْ.قُلْتُ:سَمِعْتُ.قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى بَعْدَكَ،وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي،وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي،وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ الْمُتَّقِينَ،فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي،وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي،فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ».
[١] في المصدر:و الرحيم.
[٢] تقدّم في تفسير الآيات(٤-١٠)من هذه السورة.