البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧ - الفتح آيه ١٠-٤
٩٩-/٩٩٠٢ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ يُونُسَ،عَنْ جَمِيلٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ،قَالَ:«[هُوَ]الْإِيمَانُ».قَالَ:
قُلْتُ: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [١]،قَالَ:«هُوَ الْإِيمَانُ».وَ عَنْ قَوْلِهِ: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوىٰ [٢]،قَالَ:«هُوَ الْإِيمَانُ».
٩٩-/٩٩٠٣ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،وَ الْحَجَّالِ،عَنِ الْعَلاَءِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٣]: «كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مَاءً،وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ،فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً،ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ،فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ،فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ،وَ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ،ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّيحُ، فَقَالَ الْمَاءُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.وَ قَالَتِ النَّارُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.وَ قَالَتِ الرِّيحُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الرِّيحِ:أَنْتَ جُنْدِيَ الْأَكْبَرُ».
/٩٩٠٤ _٦-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدٰادُوا إِيمٰاناً مَعَ إِيمٰانِهِمْ وَ لِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ،فهم الذين لم يخالفوا رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و لم ينكروا عليه الصلح.ثم قال: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ إلى قوله تعالى: اَلظّٰانِّينَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ السَّوْءِ ،و هم الذين أنكروا الصلح،و اتهموا رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً* وَ لِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَزِيزاً حَكِيماً* إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً .
ثمّ عطف المخاطبة على أصحابه،فقال: لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ ،ثمّ عطف على نفسه عزّ و جلّ فقال: وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً معطوف على قوله: لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ .
و نزلت في بيعة الرضوان: لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [٤]،و اشترط عليهم ألا ينكروا بعد ذلك على رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)شيئا يفعله،و لا يخالفوه في شيء يأمرهم به،فقال اللّه عزّ و جلّ بعد نزول آية الرضوان: إِنَّ الَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اللّٰهَ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ،و إنّما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد اللّه و ميثاقه،و لا ينقضوا عهده و عقده،فبهذا العقد رضي اللّه عنهم،فقدموا في التأليف آية الشرط على بيعة
[١] المجادلة ٥٨:٢٢.
[٢] الفتح ٤٨:٢٦.
[٣] في«ج»أبو عبد اللّه(عليه السّلام)
[٤] الفتح ٤٨:١٨.