البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٥ - باب في ما روي من السحر الذي سُحِرَ به النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله)و ما يبطل به السحر،و خواص المعوذتين
٩٩-/١٢٠٦٤ _٥- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ نَوْمِهِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ،وَ هِيَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَ هِيَ رُقْيَةٌ نَافِعَةٌ وَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ».
٩٩-/١٢٠٦٥ _٦- وَ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ،كَانَتْ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ، كَانَ كَمَنْ صَامَ فِي مَكَّةَ،وَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى».
٩٩-/١٢٠٦٦ _٧- الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامَ فِي(طِبِّ الْأَئِمَّةِ)(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: هَذِهِ الْعُوذَةُ الَّتِي أَمْلاَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَذْكُرُ أَنَّهَا وِرَاثَةٌ،وَ أَنَّهَا تُبْطِلُ السِّحْرَ،تُكْتَبُ عَلَى رَقٍّ وَ تُعَلَّقُ عَلَى الْمَسْحُورِ: قٰالَ مُوسىٰ مٰا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّٰهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ* وَ يُحِقُّ اللّٰهُ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [١]أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا* رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا [٢]الْآيَاتِ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُوا هُنٰالِكَ وَ انْقَلَبُوا صٰاغِرِينَ* وَ أُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰاجِدِينَ* قٰالُوا آمَنّٰا بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ* رَبِّ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ [٣].
/١٢٠٦٧ _٨-أبو علي الطبرسيّ في(مجمع البيان):سبب النزول،قالوا:إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،ثمّ دس ذلك في بئر لبني زريق،فمرض رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان،فقعد أحدهما عند رأسه،و الآخر عند رجليه،فأخبراه بذلك،و أنّه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة،و الجف:قشر الطلع،و الراعوفة:حجر في أسفل البئر،يقوم عليها الماتح [٤].
فانتبه رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،و بعث عليا(عليه السلام)و الزبير و عمارا،فنزحوا ماء تلك البئر،ثمّ رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف،فإذا فيه مشاطة رأس،و أسنان من مشطه،و إذا فيه معقد في إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر،فنزلت هاتان السورتان،فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة،و وجد رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)خفة،فقام فكأنّما أنشط [٥]من عقال،و جعل جبرئيل(عليه السلام)يقول:بسم اللّه أرقيك من كل شيء يؤذيك،من حاسد و عين،و اللّه تعالى يشفيك.
ثمّ قال الطبرسيّ:و رووا ذلك عن عائشة و ابن عبّاس.ثم قال:و هذا لا يجوز لأن من وصف بأنّه مسحور، فكأنّه قد خبل عقله،و قد أبى اللّه سبحانه ذلك في قوله: وَ قٰالَ الظّٰالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّٰ رَجُلاً مَسْحُوراً*
[١] يونس ١٠:٨١،٨٢.
[٢] النازعات ٧٩:٢٧،٢٨.
[٣] الأعراف ٧:١١٨-١٢٢.
[٤] أي المستقي.«لسان العرب ٢:٥٨٨».
[٥] أي حل من عقال.