البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٣ - الإخلاص آيه ٤-١
٩٩-/١٢٠٢٧ _٩- «حَدَّثَنِي أَبِي [١]،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: رَأَيْتُ الْخَضِرَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الْمَنَامِ قَبْلَ بَدْرٍ بِلَيْلَةٍ،فَقُلْتُ لَهُ:عَلِّمْنِي شَيْئاً أَنْتَصِرُ بِهِ عَلَى الْأَعْدَاءِ،فَقَالَ:قُلْ:يَا هُوَ يَا مَنْ لاَ هُوَ إِلاَّ هُوَ،فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ لِي:يَا عَلِيُّ،عُلِّمْتَ الاِسْمَ الْأَعْظَمَ،فَكَانَ عَلَى لِسَانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
و
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ،فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:يَا هُوَ يَا مَنْ لاَ هُوَ إِلاَّ هُوَ اغْفِرْ لِي وَ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.وَ كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ ذَلِكَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ هُوَ يُطَارِدُ،فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذِهِ الْكِنَايَاتُ؟قَالَ:اِسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَ عِمَادُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ،ثُمَّ قَرَأَ: شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ [٢]، وَ آخِرَ الْحَشْرِ،ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الزَّوَالِ.
قَالَ:وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): اللَّهُ مَعْنَاهُ:اَلْمَعْبُودُ الَّذِي يَأْلَهُ فِيهِ الْخَلْقُ وَ يُؤْلَهُ[إِلَيْهِ]،وَ اللَّهُ هُوَ الْمَسْتُورُ عَنْ دَرْكِ الْأَبْصَارِ،الْمَحْجُوبُ عَنِ الْأَوْهَامِ وَ الْخَطَرَاتِ».
٩٩-/١٢٠٢٨ _١٠- قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «[اللَّهُ]مَعْنَاهُ:اَلْمَعْبُودُ الَّذِي أَلِهَ الْخَلْقُ عَنْ دَرْكِ مَاهِيَّتِهِ،وَ الْإِحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ، وَ تَقُولُ الْعَرَبُ:أَلِهَ الرَّجُلُ إِذَا تَحَيَّرَ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْماً،وَ وَلِهَ إِذَا فَزِعَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَحْذَرُهُ وَ يَخَافُهُ فَالْإِلَهُ هُوَ الْمَسْتُورُ عَنْ حَوَاسِّ الْخَلْقِ».
٩٩-/١٢٠٢٩ _١١- قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْأَحَدُ:اَلْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ،وَ الْأَحَدُ وَ الْوَاحِدُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ،وَ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ الَّذِي لاَ نَظِيرَ لَهُ،وَ التَّوْحِيدُ:اَلْإِقْرَارُ بِالْوَحْدَةِ وَ هُوَ الاِنْفِرَادُ،وَ الْوَاحِدُ:اَلْمُتَبَايِنُ الَّذِي لاَ يَنْبَعِثُ مِنْ شَيْءٍ وَ لاَ يَتَّحِدُ بِشَيْءٍ، وَ مِنْ ثُمَّ قَالُوا:إِنِّ بِنَاءَ الْعَدَدِ مِنَ الْوَاحِدِ،وَ لَيْسَ الْوَاحِدُ مِنَ الْعَدَدِ لِأَنَّ الْعَدَدَ لاَ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ بَلْ يَقَعُ عَلَى الاِثْنَيْنِ، فَمَعْنَى قَوْلِ:اَللَّهُ أَحَدٌ،أَيِ الْمَعْبُودُ الَّذِي يَأْلَهُ الْخَلْقُ عَنْ إِدْرَاكِهِ وَ الْإِحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ،فَرْدٌ بِإِلَهِيَّتِهِ،مُتَعَالٍ عَنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ».
٩٩-/١٢٠٣٠ _١٢- قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«حَدَّثَنِي أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ،عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ:
الصَّمَدُ:اَلَّذِي لاَ جَوْفَ لَهُ،وَ الصَّمَدُ:اَلَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ،وَ الصَّمَدُ:اَلَّذِي لاَ يَأْكُلُ وَ لاَ يَشْرَبُ،وَ الصَّمَدُ:اَلَّذِي لاَ يَنَامُ،وَ الصَّمَدُ:اَلدَّائِمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزَالُ».
٩٩-/١٢٠٣١ _١٣- قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)يَقُولُ:اَلصَّمَدُ:اَلْقَائِمُ بِنَفْسِهِ،الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ،وَ قَالَ غَيْرُهُ:اَلصَّمَدُ:اَلْمُتَعَالِي عَنِ الْكَوْنِ وَ الْفَسَادِ،وَ الصَّمَدُ:اَلَّذِي لاَ يُوصَفُ بِالتَّغَايُرِ».
[١] من تتمّة كلام الباقر(عليه السّلام)
[٢] آل عمران ٣:١٨.