البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٧ - الكوثر آيه ٣-١
صُلْبَهُ وَ نَحْرَهُ».وَ قَالَ:«لاَ تُكَفِّرْ،فَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ،وَ لاَ تَلَثَّمْ،وَ لاَ تَحْتَفِزْ [١]،وَ لاَ تُقْعِ عَلَى قَدَمَيْكَ،وَ لاَ تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ».
٩٩-/١١٩٤٩ _١٤- الطَّبْرِسِيُّ: فِي مَعْنَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)[يَقُولُ]فِي قَوْلِهِ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ :«هُوَ رَفْعُ يَدَيْكَ حِذَاءَ وَجْهِكَ». وَ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ.
٩٩-/١١٩٥٠ _١٥- وَ عَنْ جَمِيلٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ؟فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ حَذْوَ وَجْهِهِ الْقِبْلَةَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ.
٩٩-/١١٩٥١ _١٦- وَ رُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ،عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ،قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِجَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟قَالَ:لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ، وَ لَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاَةِ،أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ،وَ إِذَا رَكَعْتَ،وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ،وَ إِذَا سَجَدْتَ،فَإِنَّهُ صَلاَتُنَا وَ صَلاَةُ الْمَلاَئِكَةِ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ،فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَ إِنَّ زِينَةَ الصَّلاَةِ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.
قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«رَفْعُ الْأَيْدِي مِنَ الاِسْتِكَانَةِ.قُلْتُ:وَ مَا الاِسْتِكَانَةُ؟قَالَ:«أَ لاَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: فَمَا اسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰا يَتَضَرَّعُونَ ؟ [٢]».
ثمّ قال الطبرسيّ:أورده الثعلبي،و الواحدي في تفسيريهما.
/١١٩٥٢ _١٧-علي بن إبراهيم،في معنى السورة:قوله: إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ ،قال:الكوثر:نهر في الجنة أعطاه اللّه رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)عوضا عن ابنه إبراهيم.قال:دخل رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)المسجد و فيه عمرو بن العاص و الحكم بن أبي العاص،فقال عمرو:يا أبا الأبتر،و كان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر،ثمّ قال عمرو:إني لأشنأ محمّدا،أي أبغضه.فأنزل اللّه على رسوله(صلّى اللّه عليه و آله): إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شٰانِئَكَ أي مبغضك عمرو بن العاص: هُوَ الْأَبْتَرُ يعني لا دين له و لا نسب.
٩٩-/١١٩٥٣ _١٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي حَدِيثٍ: «أَشَرُّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ».إِلَى أَنْ قَالَ فِي السِّتَّةِ الْآخِرِينَ:«وَ الْأَبْتَرُ:عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ».
[١] احتفز:استوى جالسا على وركيه،و قيل:استوى جالسا على ركبتيه كأنّه ينهض.«لسان العرب ٥:٣٣٧».
[٢] المؤمنون ٢٣:٧٦.