البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٤ - الكوثر آيه ٣-١
نَبِيّاً،مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي،وَ لاَ وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي [١]».
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ وَصَّانِي بِمَوَدَّتِهِ،وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي.قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى،وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْوَفَاةُ،حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ:فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَدْ دَنَا أَجَلُكَ،فَمَا تَأْمُرُنِي؟فَقَالَ:«يَا بْنَ عَبَّاسٍ،خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً،وَ لاَ تَكُونَنَّ لَهُمْ ظَهِيراً وَ لاَ وَلِيّاً».
قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَلِمَ لاَ تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ؟قَالَ:فَبَكَى(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:
«يَا بْنَ عَبَّاسٍ[قَدْ]سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي.وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً،لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا،وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ، حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ.يَا بْنَ عَبَّاسٍ،إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ،فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ،وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ.يَا بْنَ عَبَّاسٍ،احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ،فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
٩٩-/١١٩٣٨ _٣- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ».
قَالَ عَطَاءٌ:فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا جَوَامِعُ الْكَلِمِ؟قَالَ:«الْقُرْآنُ».
/١١٩٣٩ _٤-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن سعيد العماري،من ولد عمّار بن ياسر،عن إسماعيل بن زكريا،عن محمّد بن عون،عن عكرمة،عن ابن عبّاس،في قوله: إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ قال:نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ،ماؤه أشدّ بياضا من اللبن و أحلى من العسل،شاطئاه من اللؤلؤ و الزبرجد و الياقوت،خص اللّه تعالى به نبيه و أهل بيته(صلوات اللّه عليهم أجمعين)دون الأنبياء.
٩٩-/١١٩٤٠ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ،عَنْ عَمْرِو ابْنِ خَالِدٍ،عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَرَانِي جَبْرَئِيلُ مَنَازِلِي فِي الْجَنَّةِ،وَ مَنَازِلَ أَهْلِ بَيْتِي،عَنِ الْكَوْثَرِ».
٩٩-/١١٩٤١ _٦- وَ عَنْهُ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ مِسْمَعِ بْنِ أَبِي سَيَّارٍ،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ،قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ أَمَامَكَ.وَ أَرَانِيَ الْكَوْثَرَ،وَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَذَا الْكَوْثَرُ لَكَ دُونَ النَّبِيِّينَ،فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قُصُوراً كَثِيرَةً مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الدُّرِّ،وَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَذِهِ مَسَاكِنُكَ وَ مَسَاكِنُ وَزِيرِكَ وَ وَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ الْأَبْرَارِ»،قَالَ:
[١] زاد في المصدر:عليّ.