البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦ - محمّد آيه ٣٨-٣٥
عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الْبَاطِنِ،وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ أَنْهٰارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ الْإِمَامُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَ أَنْهٰارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّٰارِبِينَ [١] ،فَإِنَّهُ عِلْمُهُمْ يَتَلَذَّذُ مِنْهُ شِيعَتُهُمْ،وَ إِنَّمَا كَنَّى عَنِ الرِّجَالِ بِالْأَنْهَارِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ،أَيْ أَصْحَابِ الْأَنْهَارِ وَ مِثْلُهُ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [٢]،فَالْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)هُمْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَ مُلاَّكُهَا».
ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ،وَلاَيَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَيْ مَنْ وَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَهُ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ».ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):« كَمَنْ هُوَ خٰالِدٌ فِي النّٰارِ ،أَيْ إِنَّ الْمُتَّقِينَ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ دَاخِلٌ فِي وَلاَيَةِ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ وَلاَيَةُ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ هِيَ النَّارُ،مَنْ دَخَلَهَا فَقَدْ دَخَلَ النَّارَ،ثُمَّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ: وَ سُقُوا مٰاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعٰاءَهُمْ [٣]».
٩٩-/٩٨٨٤ _٧- قَالَ جَابِرٌ:ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
هَكَذَا: ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ ،فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَأَحْبَطَ أَعْمٰالَهُمْ [٤]».
٩٩-/٩٨٨٥ _٨- وَ قَالَ جَابِرٌ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ،فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): اَلَّذِينَ كَفَرُوا ،حَتَّى بَلَغَ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ [٥]،ثُمَّ قَالَ:«هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ يَسِيرُ بِكَ[فَيَبْلُغُ بِكَ]مِنَ الْمَطْلَعِ إِلَى الْمَغْرِبِ[فِي]يَوْمٍ وَاحِدٍ؟».قَالَ:فَقُلْتُ:يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ-جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ-وَ مَنْ لِي بِهَذَا؟فَقَالَ:«ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَتَبْلُغَنَّ الْأَسْبَابَ،وَ اللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ السَّحَابَ،وَ اللَّهِ لَتُؤْتَنَّ [لَتُؤْتَيَنَّ] عَصَا مُوسَى،وَ اللَّهِ لَتُعْطَنَّ [لَتُؤْطَيَنَّ] خَاتَمَ سُلَيْمَانَ».ثُمَّ قَالَ:«هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
[١] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)٤٧:١٥.
[٢] يوسف ١٢:٨٢.
[٣] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)١٥/٤٧.
[٤] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)٤٧:٩.
[٥] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)٤٧:٨-١٠.