البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٢ - العاديات آيه ١١-١
قوله تعالى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَ الْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً -إلى قوله تعالى- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [١-١١]
٩٩-/١١٨٤٠ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ الْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيٰاتِ قَدْحاً ،قَالَ:«هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ».
قَالَ:قُلْتُ:وَ مَا كَانَ حَالُهُمْ وَ قِصَّتُهُمْ؟قَالَ:«إِنَّ أَهْلَ وَادِي الْيَابِسِ اجْتَمَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ،وَ تَعَاقَدُوا وَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا [١]عَلَى أَنْ لاَ يَتَخَلَّفَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ،وَ لاَ يَخْذُلَ أَحَدٌ أَحَداً،وَ لاَ يَفِرَّ رَجُلٌ عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتُوا كُلُّهُمْ عَلَى حِلْفٍ وَاحِدٍ،وَ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِمْ وَ مَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ وَ تَوَافَقُوا،وَ أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَيْهِمْ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمِنْبَرَ،فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ،إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ أَهْلَ وَادِي الْيَابِسِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ،قَدِ اسْتَعَدُّوا وَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى أَنْ لاَ يَغْدِرَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِصَاحِبِهِ وَ لاَ يَفِرَّ عَنْهُ،وَ لاَ يَخْذُلَهُ حَتَّى يَقْتُلُونِي وَ أَخِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،[وَ قَدْ]أَمَرَنِي أَنْ أُسَيِّرَ إِلَيْهِمْ أَبَا بَكْرٍ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ،فَخُذُوا فِي مَسِيرِكُمْ [٢]،وَ اسْتَعِدُّوا لِعَدُوِّكُمْ،وَ انْهَضُوا إِلَيْهِمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ بَرَكَتِهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ عُدَّتَهُمْ وَ تَهَيَّؤُوا،وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَبَا بَكْرٍ بِأَمْرِهِ،وَ كَانَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ أَنَّهُ إِذَا رَآهُمْ
[١] في المصدر:و تواثقوا و كذا في الموضع الآتي.
[٢] في«ط»نسخة بدل،و المصدر:أمركم.