البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٠ - القدر آيه ٥-١
عَلَى كِلْتَيْهِمَا؟فَقَالَ:«مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ!».
قُلْتُ:فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلاَلَ عِنْدَنَا،وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلاَفِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى؟فَقَالَ:«مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا!».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ [١]؟فَقَالَ:«إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى:فِي تِسْعَ عَشْرَةَ[يُكْتَبُ]وَفْدُ الْحَاجِّ؟فَقَالَ لِي:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلاَيَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ،فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى [ وَ عِشْرِينَ] وَ ثَلاَثٍ [وَ عِشْرِينَ] [٢]،وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ،وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ،وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا».
قَالَ:قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ؟قَالَ:«فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ».قُلْتُ:فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟قَالَ:«فَعَلَى فِرَاشِكَ،لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ،إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ، وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ،نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ،كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمَرْزُوقَ».
٩٩-/١١٧٧٤ _١٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عَلاَمَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟فَقَالَ:
«عَلاَمَتُهَا أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا،وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ،وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَ طَابَتْ».
قَالَ:وَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.فَقَالَ:«تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلاَئِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا،فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي أَمْرِ السَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ،وَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ[لَهُ]،وَ فِيهِ الْمَشِيئَةُ،فَيُقَدِّمُ[مِنْهُ]مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ.وَ يَمْحُو وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».
٩٩-/١١٧٧٥ _١٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،[قَالُوا]:قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا،وَ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ سَعِيدَ السَّمَّانَ:كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؟قَالَ:«الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ».
٩٩-/١١٧٧٦ _١٥- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ فِي سِتٍّ مَضَتْ مِنْ
[١] قال المجلسي(رحمه اللّه):قوله(عليه السّلام):«ليلة الجهني»إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أحدهما(عليهما السّلام)قال:سألته عن الليالي الّتي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال:ليلة تسع عشرة،و ليلة إحدى و عشرين،و ليلة ثلاث و عشرين،و قال:ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهني و حديثه:أنّه قال لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله):إن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمر بليلة ثلاث و عشرين،ثمّ قال الصدوق(رحمه اللّه):و اسم الجهني عبد اللّه بن أنيس الأنصاري.«مرآة العقول ١٦:٣٨٢،من لا يحضره الفقيه ٢:٤٦١/١٠٣».
[٢] في المصدر:إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين.