البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٨ - الفجر آيه ٣٠-٢٧
قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «اقْرَءُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَ نَوَافِلِكُمْ،فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ،وَ ارْغَبُوا فِيهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ،فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ:كَيْفَ صَارَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِلْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)خَاصَّةً؟ فَقَالَ:«أَ لاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* اِرْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي ؟إِنَّمَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَهُوَ ذُو النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)الرَّاضُونَ عَنِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ،وَ هَذِهِ السُّورَةُ[نَزَلَتْ]فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)وَ شِيعَتِهِ،وَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً،مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ الْفَجْرِ كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ،إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».
٩٩-/١١٦١٦ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ،هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ؟قَالَ:«لاَ،إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ لِذَلِكَ،فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ:يَا وَلِيَّ اللَّهِ،لاَ تَجْزَعْ،فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً،لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَالِدِ الْبَرِّ الرَّحِيمِ بِوَلَدِهِ،افْتَحْ عَيْنَيْكَ وَ انْظُرْ،قَالَ:فَيُمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ فَاطِمَةُ،وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ،وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)فَيَقُولُ:هَؤُلاَءِ رُفَقَاؤُكَ،فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ،ثُمَّ تُنَادَى نَفْسُهُ [١]: يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اِرْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً بِالْوَلاَيَةِ مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي يَعْنِي مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِلاَلِ [٢]رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي».
[١] في المصدر:و ينظر و ينادي روحه مناد من قبل العرش.
[٢] في المصدر:انسلال.