البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٥ - الغاشية آيه ٢٦-١٣
أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ يريد الأنعام،قوله تعالى: وَ إِلَى السَّمٰاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* وَ إِلَى الْجِبٰالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ،يقول[اللّه]عزّ و جلّ:هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل،و يرفع مثل السماء، و ينصب مثل الجبال،و يسطح مثل الأرض غيري،أو يفعل مثل هذا الفعل[أحد]سواي؟ قوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمٰا أَنْتَ مُذَكِّرٌ أي فعظ-يا محمد-إنّما أنت واعظ.
/١١٥٧١ _٤-ثم قال عليّ بن إبراهيم:في قوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ،قال:لست بحافظ و لا كاتب عليهم.
٩٩-/١١٥٧٢ _٥- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ إِلاّٰ مَنْ تَوَلّٰى وَ كَفَرَ :«يُرِيدُ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ وَ لَمْ يُصَدِّقْ [١]وَ جَحَدَ رُبُوبِيَّتِي وَ كَفَرَ نِعْمَتِي فَيُعَذِّبُهُ اللّٰهُ الْعَذٰابَ الْأَكْبَرَ يُرِيدُ الْغَلِيظَ الشَّدِيدَ الدَّائِمَ إِنَّ إِلَيْنٰا إِيٰابَهُمْ ،أَيْ مَرْجِعَهُمْ [٢]ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنٰا حِسٰابَهُمْ ».
٩٩-/١١٥٧٣ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ: «يَا جَابِرُ،إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ بَعَثَ [٣] اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ،دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ،وَ يُكْسَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهَا،[وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ،وَ يُكْسَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهَا]،ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا،ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ،فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ،ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ.
فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ،وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ،بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ،فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ،وَ مَا ذَاكَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ،كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ،[وَ]فَضْلاً فَضَّلَهُ اللَّهُ [بِهِ]وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ،وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ،وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَاباً،لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ،وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ».
٩٩-/١١٥٧٤ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ سَعْدَانَ،عَنْ سَمَاعَةَ،قَالَ:
كُنْتُ قَاعِداً مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ النَّاسُ فِي الطَّوَافِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ،فَقَالَ لِي:«يَا سَمَاعَةُ،إِلَيْنَا إِيَابُ هَذَا
[١] في المصدر:يصدّقك.
[٢] في المصدر:يريد مصيرهم.
[٣] في المصدر:جمع.