البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٩ - الأعلى آيه ١٩-١٦
قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ:أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟قَالَ:«إِيمَانٌ بِاللَّهِ،وَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ».
قُلْتُ:فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟قَالَ:«جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ».
قُلْتُ:فَأَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟قَالَ:«طُولُ الْقُنُوتِ».
قُلْتُ:فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟قَالَ:جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ».
قُلْتُ:فَمَا الصَّوْمُ؟قَالَ:«فَرْضٌ يُجْزَى [١] وَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ».
قُلْتُ:فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟قَالَ:«أَغْلاَهَا [٢]ثَمَناً،وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».
قُلْتُ:فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟قَالَ:«مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ».
قُلْتُ:فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟قَالَ:«آيَةُ الْكُرْسِيِّ».ثُمَّ قَالَ:«يَا أَبَا ذَرٍّ،مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلاَّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ[فَلاَةٍ]،وَ فَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاَةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ».
قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،كَمِ النَّبِيُّونَ؟قَالَ:«مِائَةُ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ».
قُلْتُ:كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟قَالَ:«ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ جَمَّاءَ غَفِيراً».
قُلْتُ:مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ؟قَالَ:«آدَمُ».
قُلْتُ:وَ كَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلاً؟قَالَ:«نَعَمْ،خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ،وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ».
ثُمَّ قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«يَا أَبَا ذَرٍّ،أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ،آدَمُ،وَ شِيثٌ،وَ أُخْنُوخُ،-وَ هُوَ إِدْرِيسُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)- وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ،وَ نُوحٌ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ:هُودٌ،وَ صَالِحٌ،وَ شُعَيْبٌ،وَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ،وَ أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى،وَ آخِرُهُمْ عِيسَى،وَ سِتُّمِائَةِ نَبِيٍّ».
قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ؟قَالَ:«مِائَةَ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةَ كُتُبٍ،أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً،وَ عَلَى إِدْرِيسَ ثَلاَثِينَ صَحِيفَةً،وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً،وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ».
قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟قَالَ:«كَانَتْ أَمْثَالاً كُلُّهَا[وَ كَانَ فِيهَا]أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ،[إِنِّي]لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ،وَ لَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ،فَإِنِّي لاَ أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ.
وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً[عَلَى عَقْلِهِ]أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ:سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ،وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صُنْعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ،وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ [٣] مِنَ الْحَلاَلِ،فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنُ تِلْكَ السَّاعَاتِ،وَ اسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ،وَ تَوْزِيعٌ [٤]لَهَا.
وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ،مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ،حَافِظاً لِلِسَانِهِ،فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلاَمَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ
[١] في المصدر:مجزي.
[٢] في«ي»:أعلاها.
[٣] في«ج،ي»:حقّه.
[٤] و في«ج»:و تفريغ،و في«ط،ي»:و تقريع،و الظاهر:و تفريح.