البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٥ - البروج آيه ١٠
قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ* اَلنّٰارِ ذٰاتِ الْوَقُودِ إلى قوله تعالى: اَلْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
٩٩-/١١٥١٧ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(الْغَيْبَةِ):بِإِسْنَادِهِ،عَنْ أَبِي رَافِعٍ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- قَالَ: «مَلَكَ مَهْرَوَيْهِ بْنُ بُخْتَ نَصَّرَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً،وَ أَخَذَ عِنْدَ ذَلِكَ دَانِيَالَ وَ حَفَرَ لَهُ جُبّاً فِي الْأَرْضِ، وَ طَرَحَ فِيهِ دَانِيَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَصْحَابَهُ وَ شِيعَتَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ النِّيرَانَ،فَلَمَّا رَأَى أَنَّ النِّيرَانَ لَيْسَتْ تَضُرُّ بِهِمْ وَ لاَ تَقْرَبُهُمْ،اسْتَوْدَعَهُمُ الْجُبَّ وَ فِيهِ الْأُسْدُ وَ السِّبَاعُ،وَ عَذَّبَهُمْ بِكُلِّ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ حَتَّى خَلَّصَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ،وَ هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ* اَلنّٰارِ ذٰاتِ الْوَقُودِ .
قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذٰابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذٰابُ الْحَرِيقِ [١٠] /١١٥١٨ _٢-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ أي أحرقوهم ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذٰابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذٰابُ الْحَرِيقِ .
٩٩-/١١٥١٩ _٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ،فَقَاتَلَهُمْ،فَقُتِلَ أَصْحَابُهُ وَ أُسِرُوا، وَ خَدُّوا لَهُمْ أُخْدُوداً مِنْ نَارٍ،ثُمَّ نَادَوْا:مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا فَلْيَعْتَزِلْ،وَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ هَذَا النَّبِيِّ فَلْيَقْتَحِمِ النَّارَ، فَجَعَلُوا يَقْتَحِمُونَ النَّارَ،وَ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا،فَهَابَتِ النَّارَ،فَقَالَ[لَهَا]صَبِيُّهَا:اِقْتَحِمِي قَالَ:فَاقْتَحَمَتِ النَّارَ [وَ هُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ]».
٩٩-/١١٥٢٠ _٤- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [١](عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أَرْسَلَ عَلِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أُسْقُفِّ نَجْرَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ،فَأَخْبَرَهُ بِشَيْءٍ،فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَيْسَ كَمَا ذَكَرْتَ، وَ لَكِنْ سَأُخْبِرُكَ عَنْهُمْ،إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ رَجُلاً حَبَشِيّاً نَبِيّاً،وَ هَمَّ حَبَشَةَ،فَكَذَّبُوهُ،فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلُوا أَصْحَابَهُ،وَ أَسَرُوهُ وَ أَسَرُوا أَصْحَابَهُ،ثُمَّ بَنَوْا لَهُ حَيْراً [٢]،ثُمَّ مَلَؤٌوهُ نَاراً،ثُمَّ جَمَعُوا النَّاسَ فَقَالُوا:مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا وَ أَمْرِنَا فَلْيَعْتَزِلْ،وَ مَنْ كَانَ
[١] في المصدر:أبي جعفر.
[٢] الحير:شبه الحظيرة أو الحمى.«المعجم الوسيط ١:٢١١».