البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٨ - الإنشقاق آيه ٢٥-١
٩٩-/١١٤٩٥ _٣- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ(الزُّهْدِ):عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيٍّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ الْمُؤْمِنَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ،وَ حَاسَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ،فَيَقُولُ:عَبْدِي فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا،وَ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا؟فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ.فَيَقُولُ:قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ وَ أَبْدَلْتُهَا حَسَنَاتٍ.فَيَقُولُ النَّاسُ:سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ وَ لاَ [١]سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ!وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحٰاسَبُ حِسٰاباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلىٰ أَهْلِهِ مَسْرُوراً ».
قُلْتُ:أَيُّ أَهْلٍ؟قَالَ:«أَهْلُهُ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُهُ فِي الْجَنَّةِ،إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ،وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرّاً حَاسَبَهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ وَ بَكَّتَهُ،وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ وَرٰاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* وَ يَصْلىٰ سَعِيراً* إِنَّهُ كٰانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ».
قُلْتُ:أَيُّ أَهْلٍ؟قَالَ:«أَهْلُهُ فِي الدُّنْيَا».
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ؟قَالَ:«ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ».
٩٩-/١١٤٩٦ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلاَدِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ:
«أَتَى جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْبَقِيعِ،فَانْتَهَى إِلَى قَبْرٍ،فَصَوَّتَ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ:قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ،قَالَ:فَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ مُبْيَضُّ الْوَجْهِ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ،وَ هُوَ يَقُولُ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ[جَبْرَئِيلُ]:عُدْ بِإِذْنِ اللَّهِ،ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرٍ آخَرَ،فَصَوَّتَ بِصَاحِبِهِ،وَ قَالَ لَهُ:قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ،فَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ مُسْوَدُّ الْوَجْهِ،وَ هُوَ يَقُولُ:وَا حَسْرَتَاهْ،وَا ثُبُورَاهْ،ثُمَّ قَالَ[لَهُ جَبْرَئِيلُ]:عُدْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى،ثُمَّ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَكَذَا يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ،وَ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ مَا تَرَى».
و أمّا كيفية إعطاء الكافر كتابه وراء ظهره،فقد تقدم في قوله تعالى: وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِشِمٰالِهِ من سورة الحاقة،في حديث عن أبي جعفر(عليه السلام) [٢]قوله تعالى:
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [١٩]
٩٩-/١١٤٩٧ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ ابْنِ
[١] (و لا)ليس في المصدر.
[٢] تقدّم في الحديث(٤)من تفسير الآيات(٢٥-٣٢)من سورة الحاقة.