البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٦ - المطففين آيه ٢٨-٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عُلْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفٍ،عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ ،قَالَ:«هُوَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ».
وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ ،إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: اَلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ،الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ مٰا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاّٰ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آيٰاتُنٰا قٰالَ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ،وَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي،كَانَا يُكَذِّبَانِ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ لَصٰالُوا الْجَحِيمِ ،هُمَا ثُمَّ يُقٰالُ هٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يَعْنِيهِمَا وَ مَنْ تَبِعَهُمَا كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ أَيِ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ إِنَّ الْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ* عَلَى الْأَرٰائِكِ يَنْظُرُونَ* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ،إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ وَ هُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ،الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ مَنْ تَبِعَهُمَا كٰانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ* وَ إِذٰا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغٰامَزُونَ [١]بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فِيهِمَا.
٩٩-/١١٤٦١ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قُلْتُ: كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ ؟،قَالَ:«هُمُ الَّذِينَ فَجَرُوا [٢]فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ».
قُلْتُ: ثُمَّ يُقٰالُ هٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [٣]؟قَالَ:«يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».قُلْتُ:تَنْزِيلٌ؟قَالَ:
«نَعَمْ».
٩٩-/١١٤٦٢ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ،عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ، قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا مِنْ[أَعْلَى]عِلِّيِّينَ،وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ،وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ،وَ قُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ-ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ- كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ،وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ،وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ،وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ،فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ».ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ .
[١] المطففين ٨٣:٢٩،٣٠.
[٢] في«ط،ي»تجرّءوا.
[٣] في«ج»:كنتم به تدعون.