البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٢ - التكوير آيه ٩-٨
ذَنْبٍ قَطَعْتَهَا [١]؟
٩٩-/١١٤٠٧ _٢- وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا وَ وَلاَيَتِنَا.
٩٩-/١١٤٠٨ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ ابْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ،وَ أَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ،وَ مَنْ أَنْزَلَهُ،وَ عَنِ الرَّسُولِ وَ مَنْ أَرْسَلَهُ،عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ،وَ طُولِ هَجْعَةٍ [٢]مِنَ الْأُمَمِ،وَ انْبِسَاطٍ مِنَ الْجَهْلِ،وَ اعْتِرَاضٍ مِنَ الْفِتْنَةِ،وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ،وَ عَمًى عَنِ الْحَقِّ،وَ اعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ امْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ،وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ،عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا،وَ يُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا،وَ انْتِثَارٍ [٣]مِنْ وَرَقِهَا،وَ يَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا،وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا.
قَدْ دَرَسَتْ أَعْلاَمُ الْهُدَى،وَ ظَهَرَتْ أَعْلاَمُ الرَّدَى،فَالدُّنْيَا مُتَجَهِّمَةٌ فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ،مُدْبِرَةٌ غَيْرُ مُقْبِلَةٍ، ثَمَرُهَا [٤]الْفِتْنَةُ،وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ،وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ،وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ،مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ،وَ قَدْ أَعْمَتْ عُيُونَ أَهْلِهَا، وَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهَا أَيَّامَهَا،قَدْ قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ،وَ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ،وَ دَفَنُوا فِي التُّرَابِ الْمَوْءُودَةَ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ، يَجْتَازُ [يَخْتَارُونَ] [٥]دُونَهُمْ طِيبَ الْعَيْشِ وَ رَفَاهِيَةَ خُفُوضِ الدُّنْيَا،لاَ يَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ثَوَاباً،وَ لاَ يَخَافُونَ وَ اللَّهِ مِنْهُ عِقَاباً،حَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ [٦]،وَ مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ مُبْلِسٌ [٧]،فَجَاءَهُمُ بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى،وَ تَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ تَفْصِيلِ الْحَلاَلِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ،ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ،وَ لَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ،أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى،وَ عِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ حُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ،فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَعَلَّمْتُكُمْ».
٩٩-/١١٤٠٩ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ؛وَ غَيْرِهِ،عَنْ سَهْلٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ،وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ابْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ: «فَقَالَ: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٨]،ثُمَّ قَالَ:(وَ إِذَا الْمَوَدَّةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)يَقُولُ:أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمْ فَضْلُهَا،
[١] في«ط،ي»:قطعها.
[٢] في«ط،ي»:محنة.
[٣] في النسخ:و انتشار.
[٤] في المصدر:ثمرتها.
[٥] في«ط،ي»:يختارون.
[٦] في«ط،»نسخة بدل:مبخس.
[٧] زاد في«ط،ي»:فإذا هم مبلسون أي بائسون.
[٨] الشورى ٤٢:٢٣.