البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٦ - النازعات آيه ١٦-٨
وَ الرَّادِفَةُ:عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهِ التُّرَابَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)فِي خَمْسَةٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفاً،وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنّٰا لَنَنْصُرُ رُسُلَنٰا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهٰادُ* يَوْمَ لاٰ يَنْفَعُ الظّٰالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ [١]».
٩٩-/١١٣٦٢ _٤- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَتْبَعُهَا الرّٰادِفَةُ ،قَالَ:«إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَأَتْبِعْهَا خُرُوجَ الدَّابَّةِ».
وَ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَخْرَجْنٰا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ،قَالَ:«عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
و قد تقدمت الروايات في معنى هذه الآية بهذا المعنى في سورة النمل [٢].
قوله تعالى:
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وٰاجِفَةٌ -إلى قوله تعالى- بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [٨-١٦] /١١٣٦٣ _١-علي بن إبراهيم: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وٰاجِفَةٌ أي خائفة أَبْصٰارُهٰا خٰاشِعَةٌ* يَقُولُونَ أَ إِنّٰا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحٰافِرَةِ ،قال:قالت قريش:أ نرجع بعد الموت إِذٰا كُنّٰا عِظٰاماً نَخِرَةً ؟أي بالية تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خٰاسِرَةٌ قال:قالوا هذا على حدّ الاستهزاء،فقال اللّه: فَإِنَّمٰا هِيَ زَجْرَةٌ وٰاحِدَةٌ* فَإِذٰا هُمْ بِالسّٰاهِرَةِ ، قال:الزجرة:النفخة الثانية في الصور،و الساهرة:موضع بالشام عند بيت المقدس.
٩٩-/١١٣٦٤ _٢- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ،قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ،فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ؟قَالَ:«أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً،قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خٰاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ [٣]».
فَقَالَ لَهُ أَبِي:يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِنَّمٰا هِيَ زَجْرَةٌ وٰاحِدَةٌ* فَإِذٰا هُمْ بِالسّٰاهِرَةِ أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ:«إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ مَاتَتِ الْأَبْدَانُ بَقِيَتِ الْأَرْوَاحُ سَاهِرَةً لاَ تَنَامُ وَ لاَ تَمُوتُ».
[١] المؤمن ٤٠:٥١،٥٢.
[٢] تقدّمت الروايات في تفسير الآيات(٨٢-٨٤)من سورة النّمل.
[٣] الذحل:الثأر.