البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٨ - القيامة آيه ٢٣-١٧
الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ* إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ ،قَالَ:«يَعْنِي مُشْرِقَةً،تَنْظُرُ ثَوَابَ رَبِّهَا».
٩٩-/١١٢٤١ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ:«إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ»؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا أَبَا الصَّلْتِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلاَئِكَةِ، وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ،وَ مُبَايَعَتَهُ مُبَايَعَتَهُ [١]،وَ زِيَارَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ زِيَارَتَهُ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ [٢]،وَ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اللّٰهَ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [٣]،وَ قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَدْ زَارَ اللَّهَ تَعَالَى.وَ دَرَجَةُ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْجَنَّةِ أَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ،فَمَنْ زَارَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فَقَدْ زَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى».
قَالَ:فَقُلْتُ لَهُ:يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ،فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا أَبَا الصَّلْتِ،مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِوَجْهٍ [٤]كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ،وَ لَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،هُمُ الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ* وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاٰلِ وَ الْإِكْرٰامِ [٥]،وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ [٦]، فَالنَّظَرُ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.وَ قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ فِيكُمْ مَنْ لاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَنِي.يَا أَبَا الصَّلْتِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [٧]وَ الْأَوْهَامُ».
٩٩-/١١٢٤٢ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،هَلْ يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:«نَعَمْ،وَ قَدْ رَأَوْهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
[١] في المصدر:متابعته متابعته.
[٢] النساء ٤:٨٠.
[٣] الفتح ٤٨:١٠.
[٤] في«ط،ي»:بوصف.
[٥] الرحمن ٥٥:٢٦،٢٧.
[٦] القصص ٢٨:٨٨.
[٧] في المصدر:و لا يدرك بالأبصار.