البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٩ - المدّثّر آيه ٥٦-١١
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سَقَرُ* لاٰ تُبْقِي وَ لاٰ تَذَرُ* لَوّٰاحَةٌ لِلْبَشَرِ ،قَالَ:«يَرَاهُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ كَمَا يَرَاهُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ،إِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي سَقَرَ يَرَاهُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَ تَبَيَّنَ حَالُهُ».وَ الْمَعْنِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ جَمِيعِهَا حَبْتَرٌ.
قَالَ:«قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهٰا تِسْعَةَ عَشَرَ أَيْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً،فَيَكُونُونَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ إِلاّٰ مَلاٰئِكَةً ،قَالَ:«فَالنَّارُ هُوَ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الَّذِي أَنَارَ ضَوْؤُهُ وَ خُرُوجُهُ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ،وَ الْمَلاَئِكَةُ هُمُ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ عِلْمَ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا جَعَلْنٰا عِدَّتَهُمْ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [١]،قَالَ:«يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ ،قَالَ:«هُمُ الشِّيعَةُ،وَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ،وَ هُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ يَزْدٰادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمٰاناً وَ لاٰ يَرْتٰابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ «أَيْ لاَ يَشُكُّ الشِّيعَةُ،فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكٰافِرُونَ مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ: كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ فَالْمُؤْمِنُ يُسَلِّمُ وَ الْكَافِرُ يَشُكُّ.
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّٰ هُوَ فَجُنُودُ رَبِّكَ هُمُ الشِّيعَةُ وَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا هِيَ إِلاّٰ ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ .... لِمَنْ شٰاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [قَالَ:«يَعْنِي الْيَوْمَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ،مَنَ شَاءَ قَبِلَ الْحَقَّ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ،وَ مَنْ شَاءَ تَأَخَّرَ]عَنْهُ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* إِلاّٰ أَصْحٰابَ الْيَمِينِ ،قَالَ:«هُمْ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ،قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٢]،قَالَ:[يَعْنِي]إِنَّهُمْ[آمَنُوا]بِالْمِيثَاقِ».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ،قَالَ:«بِيَوْمِ خُرُوجِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمٰا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ،قَالَ:«يَعْنِي بِالتَّذْكِرَةِ وَلاَيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ،قَالَ:«[يَعْنِي]كَأَنَّهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ فَرَّتْ مِنْ الْأَسَدِ حِينَ رَأَتْهُ،وَ كَذَلِكَ الْمُرْجِئَةُ [٣]إِذَا سَمِعَتْ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)نَفَرَتْ عَنِ الْحَقِّ».
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتىٰ صُحُفاً مُنَشَّرَةً ،قَالَ:«يُرِيدُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُخَالِفِينَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ».
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَلاّٰ بَلْ لاٰ يَخٰافُونَ الْآخِرَةَ ،قَالَ:«هِيَ دَوْلَةُ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ عَرَّفَهُمْ التَّذْكِرَةَ هِيَ الْوَلاَيَةُ: كَلاّٰ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ* فَمَنْ شٰاءَ ذَكَرَهُ*
[١] المدّثّر ٧٤:١١-٣١.
[٢] الطور ٥٢:٢١.
[٣] في المصدر:رأته،و كذا أعداء آل محمد.