البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٠ - الجن آيه ٢٨-١٠
يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».
٩٩-/١١١٣٩ _٨- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ،عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً :«أَيْ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَلاَيَتِنَا فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً* وَ أَمَّا الْقٰاسِطُونَ فَكٰانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً فالطريقة:اَلْوَلاَيَةُ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذٰاباً صَعَداً* وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً أَيْ الْأَحَدَ مَعَ [١]آلِ مُحَمَّدٍ،فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْ غَيْرِهِمْ إِمَاماً [٢].
وَ أَنَّهُ لَمّٰا قٰامَ عَبْدُ اللّٰهِ يَدْعُوهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَدْعُوهُمْ إِلَى وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كٰادُوا قُرَيْشٌ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أَيْ يَتَعَادَوْنَ عَلَيْهِ،قَالَ: قُلْ إِنَّمٰا أَدْعُوا رَبِّي ،قَالَ:إِنَّمَا أَدْعُو أَمْرَ رَبِّي لاٰ أَمْلِكُ لَكُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ ضَرًّا وَ لاٰ رَشَداً .
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ إِنْ كَتَمْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي مَأْوًى إِلاّٰ بَلاٰغاً مِنَ اللّٰهِ أُبَلِّغُكُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً .
قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا عَلِيُّ،أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ،تَقُولُ:هَذَا لِي وَ هَذَا لَكَ قَالُوا [٣]:فَمَتَى يَكُونُ مَا تَعِدُنَا بِهِ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ النَّارِ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ حَتّٰى إِذٰا رَأَوْا مٰا يُوعَدُونَ يَعْنِي الْمَوْتَ وَ الْقِيَامَةَ فَسَيَعْلَمُونَ يَعْنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً وَ فُلاَناً وَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَصْحَابَ الضَّغَائِنِ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً .
قَالُوا:فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ مٰا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً قَالَ:أَجَلاً عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلاٰ يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً* إِلاّٰ مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ يَعْنِي عَلِيّاً الْمُرْتَضَى مِنَ الرَّسُولِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُوَ مِنْهُ،قَالَ اللَّهُ: فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قَالَ:فِي قَلْبِهِ الْعِلْمَ، وَ مِنْ خَلْفِهِ الرَّصَدَ يُعَلِّمُهُ عِلْمَهُ،وَ يَزُقُّهُ الْعِلْمَ زَقّاً،وَ يُلْهِمُهُ اللَّهُ إِلْهَاماً،وَ الرَّصَدُ:اَلتَّعْلِيمُ مِنَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِيُعَلِّمَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسٰالاٰتِ رَبِّهِمْ وَ أَحٰاطَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِمَا لَدَى الرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ وَ أَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ،أَوْ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فِيمَا مَضَى أَوْ تَهْلِكُ فِيمَا بَقِيَ،وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ أَوْ عَادِلٍ يَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ،وَ مَنْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلاً،وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَخْذُولٍ لاَ يَضُرُّهُ خِذْلاَنُ مَنْ خَذَلَهُ،وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُورٍ لاَ يَنْفَعُهُ نَصْرُ مَنْ نَصَرَهُ».
[١] في النسخ:من.
[٢] في المصدر،و«ط»نسخة بدل:وليا.
[٣] في المصدر:قالت قريش.