البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١ - الأحقاف آيه ٣٥
٩٩-/٩٨٠٢ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ،لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ الْعَزَائِمِ وَ الشَّرَائِعِ،وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ،وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ،وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ،وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ،وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى أَيَّامِ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَنِ عِيسَى وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى وَ شَرِيعَتِهِ،وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَهَؤُلاَءِ الْخَمْسَةُ هُمْ [١]أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ شَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[لاَ تُنْسَخُ]إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فَمَنِ ادَّعَى بَعْدَهُ نُبُوَّةً أَوْ أَتَى بَعْدَ الْقُرْآنِ بِكِتَابٍ فَدَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ».
٩٩-/٩٨٠٣ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: ثُمَّ أَدَّبَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالصَّبْرِ،فَقَالَ: فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ،وَ هُمْ نُوحٌ،وَ إِبْرَاهِيمُ،وَ مُوسَى،وَ عِيسَى،وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَعْنَى أُولِي الْعَزْمِ أَنَّهُمْ سَبَقُوا الْأَنْبِيَاءَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ الْإِقْرَارِ بِكُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ بَعْدَهُمْ،وَ عَزَمُوا عَلَى الصَّبْرِ مَعَ التَّكْذِيبِ لَهُمْ وَ الْأَذَى.
قوله تعالى:
وَ لاٰ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفٰاسِقُونَ [٣٥] /٩٨٠٤ _١-علي بن إبراهيم:ثم قال تعالى: وَ لاٰ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ،يعني العذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مٰا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّٰ سٰاعَةً مِنْ نَهٰارٍ ،قال:يرون يوم القيامة أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلاّ ساعة من نهار بَلاٰغٌ ، أي أبلغهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفٰاسِقُونَ .
[١] في المصدر:الخمسة أولو العزم،فهم.