البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٨ - الجن آيه ٢٨-١٠
وَ أَنّٰا لاٰ نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرٰادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ،فَقَالَ:«لاَ،بَلْ وَ اللَّهِ شَرٌّ أُرِيدَ بِهِمْ حِينَ بَايَعُوا مُعَاوِيَةَ وَ تَرَكُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)».
قَوْلُهُ: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلاٰ يَخٰافُ بَخْساً وَ لاٰ رَهَقاً قَالَ:اَلْبَخْسُ،النُّقْصَانُ،وَ الرَّهَقُ:اَلْعَذَابُ.
٩٩-/١١١٣٠ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:قَوْلُهُ: أَنّٰا لَمّٰا سَمِعْنَا الْهُدىٰ آمَنّٰا بِهِ قَالَ:«الْهُدَى:
الْوَلاَيَةُ،آمَنَّا بِمَوْلاَنَا فَمَنْ آمَنَ بِوَلاَيَةِ مَوْلاَهُ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَ لاَ رَهَقاً».قُلْتُ:تَنْزِيلٌ؟قَالَ:«لاَ،تَأْوِيلٌ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ: لاٰ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاٰ رَشَداً .قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ،فَقَالُوا:يَا مُحَمَّدُ،أَعْفِنَا مِنْ هَذَا.فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):هَذَا إِلَى اللَّهِ لَيْسَ إِلَيَّ.فَاتَّهَمُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ إِنِّي لاٰ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاٰ رَشَداً* قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّٰهِ [١]أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً* إِلاّٰ بَلاٰغاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِسٰالاٰتِهِ فِي عَلِيٍّ».قُلْتُ:هَذَا تَنْزِيلٌ؟قَالَ:«نَعَمْ،ثُمَّ قَالَ تَوْكِيداً: وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلاَيَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً ».
قُلْتُ: حَتّٰى إِذٰا رَأَوْا مٰا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً [٢]:«يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَائِمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَنْصَارَهُ».
/١١١٣١ _٣-علي بن إبراهيم:قوله: كُنّٰا طَرٰائِقَ قِدَداً أي على مذاهب مختلفة.
قوله تعالى:
وَ أَنّٰا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقٰاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً -إلى قوله تعالى- وَ أَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [١٤-٢٨]
٩٩-/١١١٣٢ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ،عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً ،[قَالَ:«يَعْنِي لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ قَبِلُوا طَاعَتَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ وَ نَهْيِهِمْ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً ]يَقُولُ:لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ،
[١] زاد في المصدر:إن عصيته.
[٢] الجن ٧٢:٢١-٢٤.