البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٢ - المعارج آيه ٤١-٣٦
إِسْحَاقَ،عَنْ أَبِي سَارَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْهَا،يَعْنِي الْمُتْعَةَ؟فَقَالَ لِي:«حَلاَلٌ،فَلاَ تَتَزَوَّجْ إِلاَّ عَفِيفَةً، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ وَ لاَ تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ لاَ تَأْمَنُ عَلَى دَرَاهِمِكَ [١]».
قوله تعالى:
مُهْطِعِينَ* عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ عِزِينَ -إلى قوله تعالى- عَلىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ [٣٦-٤١] /١١٠٩٢ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: مُهْطِعِينَ أي أَذِلاَّءَ،قوله: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ عِزِينَ أي قُعُودٌ، قوله: كَلاّٰ إِنّٰا خَلَقْنٰاهُمْ مِمّٰا يَعْلَمُونَ ،قال:من نطفة ثمّ علقة، قوله: فَلاٰ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشٰارِقِ وَ الْمَغٰارِبِ قال:مشارق الشتاء،و مشارق الصيف،و مغارب الشتاء،و مغارب الصيف،و هو قسم و جوابه: إِنّٰا لَقٰادِرُونَ* عَلىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ .
٩٩-/١١٠٩٣ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ،عَنِ الْحَجَّالِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ،يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: بِرَبِّ الْمَشٰارِقِ وَ الْمَغٰارِبِ ،قَالَ:«لَهَا ثَلاَثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَشْرِقاً،وَ ثَلاَثِمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَغْرِباً، فَيَوْمُهَا الَّذِي تُشْرِقُ فِيهِ لاَ تَعُودُ فِيهِ إِلاَّ مِنْ قَابِلٍ،وَ يَوْمُهَا الَّذِي تَغْرُبُ فِيهِ لاَ تَعُودُ فِيهِ إِلاَّ مِنْ قَابِلٍ».
٩٩-/١١٠٩٤ _٣- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ،فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:«أَيُّهَا النَّاسُ،سَلُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً»فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ،فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَا الذَّارِيَاتِ ذَرْواً؟قَالَ:«الرِّيَاحُ»قَالَ:فَمَا الْحَامِلاَتُ وِقْراً قَالَ:«السَّحَابُ»،قَالَ:فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْراً قَالَ:«السُّفُنُ»قَالَ:فَمَا الْمُقَسِّمَاتُ أَمْراً؟قَالَ:«الْمَلاَئِكَةُ».
قَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،وَجَدْتُ كِتَابَ اللَّهِ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً،قَالَ:«ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا بْنَ الْكَوَّاءِ،كِتَابُ اللَّهِ
[١] قال المجلسي(رحمه اللّه):قوله(عليه السّلام):«حيث لا تأمن»يحتمل وجوها. الأول:أنّ من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك،فلعلّها تكون في عدّة غيرك فيكون وطؤك شبهة،و الاحتراز عن الشبهات مطلوب. الثاني:أنّها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة،فهي ليست بمحلّ للأمانة،فربما تذهب بدراهمك و لا تفي بالأجل. الثالث:أنّها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم،فبالحريّ أن لا تؤن على ما يحصل من الفرج من الولد،فلعلّها تخلط ماءك بماء غيرك،أو أنّها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضيّ.«مرآة العقول ٢٠:٢٣٥».