البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩ - الأحقاف آيه ٣٥
٩٩-/٩٧٩٦ _١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ قَدْ سَأَلَهُ يَهُودِيٌّ،قَالَ الْيَهُودِيُّ:فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ،يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَ تَمَاثِيلَ.
قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ.وَ لَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَفْضَلَ مِنْ هَذَا،إِنَّ الشَّيَاطِينَ سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا،وَ سُخِّرَتْ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الشَّيَاطِينُ بِالْإِيمَانِ،فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ تِسْعَةٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ،وَاحِدٌ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ،وَ الثَّمَانُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَحْجَرِ [١]،مِنْهُمْ شَضَاهُ، وَ مَضَاهُ،وَ الْهَمْلَكَانُ،وَ الْمَرْزُبَانُ،وَ الْمَازَمَانُ،وَ نَضَاهُ،وَ هَاضِبٌ [٢]،وَ عَمْرٌو،وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْمُهُ فِيهِمْ: وَ إِذْ صَرَفْنٰا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ،وَ هُمُ التِّسْعَةُ،فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِبَطْنِ النَّخْلِ،فَاعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنَّ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً،وَ لَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ،فَبَايَعُوهُ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلاَةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ نُصْحِ الْمُسْلِمِينَ،وَ اعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ قَالُوا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً،وَ هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ،سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَهَا لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تَتَمَرَّدُ وَ تَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً،وَ لَقَدْ شَمِلَ مَبْعَثُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَا لاَ يُحْصَى».
قوله تعالى:
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللّٰهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٣٣] /٩٧٩٧ _٢-علي بن إبراهيم:ثم احتج اللّه تعالى على الدهرية،فقال: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللّٰهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتىٰ بَلىٰ إِنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
قوله تعالى:
فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [٣٥]
٩٩-/٩٧٩٨ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ،
[١] في المصدر:الأحجة.
[٢] زاد في المصدر:و هضب.