البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٤ - المعارج آيه ٥-١
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّا لاَ نَقْرَؤُهَا هَكَذَا،فَقَالَ:«هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ هَكَذَا وَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ:اِنْطَلِقُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ،فَقَدْ أَتَاهُ مَا اسْتَفْتَحَ بِهِ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ [١]».
٩٩-/١١٠٦٢ _٧- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ عَمْرِو [٢]ابْنِ الْحَسَنِ،عَنْ آدَمَ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ،عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ ،فِيمَنْ نَزَلَتْ؟فَقَالَ:يَا بْنَ أَخِي،لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ،لَقَدْ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنْ مِثْلِ هَذَا الَّذِي قُلْتَ [٣]فَقَالَ:«أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنْ جَدِّي،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ،قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)خَطِيباً،ثُمَّ دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا،وَ قَالَ لِلنَّاسِ:أَ لَمْ أُبَلِّغْكُمُ الرِّسَالَةَ؟أَ لَمْ أَنْصَحْ لَكُمْ؟قَالُوا:اَللَّهُمَّ نَعَمْ.قَالَ:فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
قَالَ:فَفَشَتْ هَذِهِ فِي النَّاسِ،فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ،فَرَحَلَ رَاحِلَتَهُ،ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا، وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذْ ذَاكَ بِالْأَبْطَحِ،فَأَنَاخَ نَاقَتَهُ،ثُمَّ عَقَلَهَا،ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ثُمَّ قَالَ:يَا عَبْدَ اللَّهِ،إِنَّكَ دَعْوَتَنَا إِلَى أَنْ نَقُولَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَفَعَلْنَا [٤]،ثُمَّ دَعْوَتَنَا إِلَى أَنْ نَقُولَ:إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَفَعَلْنَا وَ الْقَلْبُ فِيهِ مَا فِيهِ،ثُمَّ قُلْتَ لَنَا:صَلُّوا فَصَلَّيْنَا،ثُمَّ قُلْتَ لَنَا:صُومُوا فَصُمْنَا،ثُمَّ قُلْتَ لَنَا:حُجُّوا فَحَجَجْنَا،ثُمَّ قُلْتَ لَنَا:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،فَهَذَا عَنْكَ أَمْ عَنِ اللَّهِ؟فَقَالَ لَهُ:بَلْ عَنِ اللَّهِ،فَقَالَهَا ثَلاَثاً،فَنَهَضَ وَ إِنَّهُ لَمُغْضَبٌ، وَ إِنَّهُ لَيَقُولُ:اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ،تَكُونُ نَقِمَةً فِي أَوَّلِنَا وَ آيَةً فِي آخِرِنَا، وَ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ كَذِباً فَأَنْزِلْ بِهِ نَقِمَتَكَ،ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ وَ اسْتَوَى عَلَيْهَا،فَرَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ عَلَى رَأْسِهِ [٥]فَسَقَطَ مَيِّتاً،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ* لِلْكٰافِرينَ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ* مِنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعٰارِجِ ».
٩٩-/١١٠٦٣ _٨- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ تَلاَ: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ* لِلْكٰافِرينَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ ثُمَّ قَالَ:«هَكَذَا فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)».
[١] إبراهيم ١٤:١٥.
[٢] في المصدر:عمر.
[٣] في المصدر:مثل الذي سألتني.
[٤] في المصدر:فقلنا،و كذا التي بعدها.
[٥] في المصدر:ثمّ استوى على ناقته فأثارها،فلمّا خرج من الأبطح رماه اللّه بحجر على رأسه فخرج من دبره.