البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٣ - المعارج آيه ٥-١
تَعْرُجُ الْمَلاٰئِكَةُ وَ الرُّوحُ فِي صُبْحِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْوَصِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/١١٠٥٩ _٤-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً أي لتكذيب من كذب إن ذلك لا يكون.
٩٩-/١١٠٦٠ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ* لِلْكٰافِرينَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ ثُمَّ قَالَ:«هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/١١٠٦١ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ[لَهُ]رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ فِيكَ شَبَهاً مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ،وَ لَوْ لاَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلاً لاَ تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ، قَالَ:فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيَّانِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ،فَقَالُوا:مَا رَضِيَ أَنْ يَضْرِبَ لاِبْنِ عَمِّهِ مَثَلاً إِلاَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ!فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ لَمّٰا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذٰا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قٰالُوا أَ آلِهَتُنٰا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مٰا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّٰ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ عَبْدٌ أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ* وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ يَعْنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مَلاٰئِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [١]قَالَ:فَغَضِبَ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ،فَقَالَ:اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَتَوَارَثُونَ هِرَقْلاً بَعْدَ هِرَقْلٍ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَقَالَةَ الْحَارِثِ،وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٢].
ثُمَّ قَالَ:يَا بْنَ عَمْرٍو،إِمَّا تُبْتَ،وَ إِمَّا رَحَلْتَ؟فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،بَلْ تَجْعَلُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ شَيْئاً مِمَّا فِي يَدِكَ،فَقَدْ ذَهَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكْرُمَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ؟فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ،ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ،قَلْبِي مَا يُتَابِعُنِي عَلَى التَّوْبَةِ،وَ لَكِنِ أَرْحَلُ عَنْكَ،فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا،فَلَمَّا صَارَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ،فَرَضَّتْ [٣]هَامَتَهُ،ثُمَّ أَتَى الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ* لِلْكٰافِرينَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ* مِنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعٰارِجِ ».
[١] الزخرف ٤٣:٥٧-٦٠.
[٢] الأنفال ٨:٣٣.
[٣] في المصدر:فرضخت.