البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦١ - القلم آيه ٤٣-٤٠
فقالوا: لاٰ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ* وَ غَدَوْا عَلىٰ حَرْدٍ قٰادِرِينَ و في أنفسهم أن يصرموها، و لا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات اللّه و نقمته فَلَمّٰا رَأَوْهٰا و[عاينوا]ما قد حل بهم قٰالُوا إِنّٰا لَضَالُّونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ فحرمهم اللّه ذلك الرزق بذنب كان منهم و لم يظلمهم شيئا: قٰالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لاٰ تُسَبِّحُونَ* قٰالُوا سُبْحٰانَ رَبِّنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ* فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاٰوَمُونَ قال:يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا طٰاغِينَ* عَسىٰ رَبُّنٰا أَنْ يُبْدِلَنٰا خَيْراً مِنْهٰا إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا رٰاغِبُونَ فقال اللّه: كَذٰلِكَ الْعَذٰابُ وَ لَعَذٰابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ .
٩٩-/١٠٩٨٠ _٣- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنّٰا بَلَوْنٰاهُمْ كَمٰا بَلَوْنٰا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ ابْتُلُوا بِالْجُوعِ كَمَا ابْتُلِيَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ،وَ هِيَ[الْجَنَّةُ الَّتِي]كَانَتْ فِي الدُّنْيَا وَ كَانَتْ بِالْيَمَنِ،يُقَالُ لَهَا الرِّضْوَانُ،عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ صَنْعَاءَ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰائِمُونَ وَ هُوَ الْعَذَابُ،قَوْلُهُ: إِنّٰا لَضَالُّونَ قَالَ:
خَاطِئُو الطَّرِيقِ،قَوْلُهُ: لَوْ لاٰ تُسَبِّحُونَ يَقُولُ:أَ لاَ تَسْتَغْفِرُونَ؟
قوله تعالى:
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ -إلى قوله تعالى- يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سٰالِمُونَ [٤٠-٤٣] /١٠٩٨١ _١-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ :أي كَفِيلٌ،قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ قال:يكشف عن الأمور التي خفيت و ما غصبوا آل محمّد حقهم وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ قال:يكشف لأمير المؤمنين(عليه السلام)،فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر-يعني قرونها- فَلاٰ يَسْتَطِيعُونَ أن يسجدوا،و هي عقوبة لأنّهم لا يطيعون اللّه في الدنيا في أمره،و هو قوله: وَ قَدْ كٰانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سٰالِمُونَ قال:إلى ولايته في الدنيا و هم يستطيعون.
٩٩-/١٠٩٨٢ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ،عَنْ بَكْرٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ، قَالَ:«حِجَابٌ مِنْ نُورٍ يُكْشَفُ فَيَقَعُ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّداً،وَ تَدْمُجُ أَصْلاَبُ الْمُنَافِقِينَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ».