البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٦ - القلم آيه ١٣-٥
عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَفَاضِلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلاَقاً الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافاً [١]الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ تُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ».
٩٩-/١٠٩٦٣ _٥- الشَّيْخُ وَرَّامٌ:رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ يَمْشِي وَ مَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ،فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْباً شَدِيداً،وَ كَانَ عَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ،فَأَثَّرَتِ الْحَاشِيَةُ فِي عُنُقِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[مِنْ شِدَّةِ جَذْبِهِ،ثُمَّ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَبْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ،فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]فَضَحِكَ،ثُمَّ أَمَرَ بِإِعْطَائِهِ،وَ لَمَّا أَكْثَرَتْ قُرَيْشٌ أَذَاهُ وَ ضَرْبَهُ قَالَ:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي،فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ».فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ .
٩٩-/١٠٩٦٤ _٦- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ،عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهاً،خَلَقَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَرْضِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ يَرَوْنَ الْحَمْدَ مَجْداً،وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلاَقِ، وَ كَانَ فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ قَالَ لَهُ:يَا مُحَمَّدُ: وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ:اَلسَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ».
قوله تعالى:
فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ -إلى قوله تعالى- عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ [٥-١٣]
٩٩-/١٠٩٦٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَبَانِ ابْنِ عُثْمَانَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبَيَّ؟فَقَالَ:
أَ فَلاَ أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ [٢].
[١] قال ابن الأثير:هذا مثل،و حقيقته من التّوطئة،و هي التمهيد و التّذليل.و فراش وطي:لا يؤذي جنب النائم.و الأكناف:الجوانب.أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى.«لسان العرب ١:١٩٨».
[٢] محمّد(صلّى اللّه عليه و آله)٤٧:٢٢.