البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - الأحقاف آيه ١٥
مُحَمَّندِ بْننِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «حُمِلَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ أُرْضِعَ سَنَتَيْنِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ إِحْسٰاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً ».
٩٩-/٩٧٧١ _٥- أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ،فِي(كَامِلِ الزِّيَارَاتِ)،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ،عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) جَاءَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ:إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كَرِهَتْ حَمْلَهُ،وَ حِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ».ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَلْ فِي الدُّنْيَا [١]أُمٌّ تَلِدُ غُلاَماً فَتَكْرَهُهُ؟!وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِأَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ»قَالَ:«وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ إِحْسٰاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً ».
٩٩-/٩٧٧٢ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «أَتَى جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ،أَ لاَ أُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟فَقَالَ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.قَالَ:
فَانْتَهَضَ إِلَى السَّمَاءِ،ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ،فَقَالَ:مِثْلَ ذَلِكَ،فَقَالَ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.[فَانْعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ،ثُمَّ انْقَضَّ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ،فَقَالَ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.]فَقَالَ:إِنَّ رَبَّكَ جَاعِلٌ الْوَصِيَّةَ فِي عَقِبِهِ،فَقَالَ:نَعَمْ،أَوْ قَالَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهَا:إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَتَانِي فَبَشَّرَنِي بِغُلاَمٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.فَقَالَتْ:لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.فَقَالَ لَهَا:إِنَّ رَبِّي جَاعِلٌ الْوَصِيَّةَ فِي عَقِبِهِ.فَقَالَ:نَعَمْ إِذَنْ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَكَ ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَةَ فِيهِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً ،لِمَوْضِعِ إِعْلاَمِ جَبْرَئِيلَ إِيَّاهَا بِقَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً بِأَنَّهُ مَقْتُولٌ،وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً لِأَنَّهُ مَقْتُولٌ».
٩٩-/٩٧٧٣ _٧- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الزَّيَّاتِ،قَالَ:حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ،وَ يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ،فَقَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،وَ عَلَى رَبِّيَ السَّلاَمُ،لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي».قَالَ:«فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ،فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ،فَقَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،وَ عَلَى رَبِّيَ السَّلاَمُ،لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ،فَقَالَ لَهُ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ
[١] في المصدر:هل رأيتم في الدنيا أمّا.