البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٩ - الطلاق آيه ٣-١
شَهَادَةً أَوْ شَهِدَهَا [١]لِيُهْدِرَ بِهَا دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ،أَوْ يَزْوِيَ [٢]مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ،أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ،وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ [٣]،تَعْرِفُهُ الْخَلاَئِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ،وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ،أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ تَعْرِفُهُ الْمَلاَئِكَةُ [٤]بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَ لاَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ؟».
قوله تعالى:
وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [٢-٣]
٩٩-/١٠٨٢٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ ، قَالَ:«هَؤُلاَءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ،لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ[بِهِ]إِلَيْنَا،فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا،وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا، فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ وَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ يُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا [٥]حَدِيثَنَا،فَيَنْقُلُوهُ إِلَيْهِمْ،فَيَعِيهِ هَؤُلاَءِ،وَ يُضِيعُهُ هَؤُلاَءِ،فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ لَهُمْ مَخْرَجاً،وَ يَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ».
٩٩-/١٠٨٣٠ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْهَزْهَازِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ،وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ».
٩٩-/١٠٨٣١ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلاَّلِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ
[١] في المصدر:أو شهد بها.
[٢] زويت الشيء عن فلان،أي نحّيته.«لسان العرب ١٤:٣٦٤».
[٣] الكدوح:آثار الخدوش،و كلّ أثر من خدش أو عضّ فهو كدح.«لسان ٢:٥٧٠».
[٤] في المصدر:الخلائق.
[٥] في المصدر:حتّى يدخلوا علينا فيسمعوا.