البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٥ - الطلاق آيه ٣-١
أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلاَقَ الْعِدَّةِ،فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا،ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ،وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ،وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ،أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ،قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ،وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا،وَ تَكُونُ مَعَهُ [١]حَتَّى تَحِيضَ،فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ،ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ،قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ،وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا،وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ،فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ،وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ،فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ،وَ لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ».
قِيلَ لَهُ:فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لاَ تَحِيضُ،قَالَ:«مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلاَقَ السُّنَّةِ».
٩٩-/١٠٨١٤ _٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ،قَالَ:سَمِعْتُهُ-يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) -وَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ،فَقَالَ:إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلاَثاً فِي مَجْلِسٍ؟فَقَالَ:«لَيْسَ بِشَيْءٍ».ثُمَّ قَالَ:«أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى:
يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْ لاٰ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لاٰ يَخْرُجْنَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ؟ثُمَّ قَالَ: لاٰ تَدْرِي لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً »ثُمَّ قَالَ:«كُلُّ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَ السُّنَّةَ فَهُوَ يُرَدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ».
٩٩-/١٠٨١٥ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ :«وَ الْعِدَّةُ:اَلطُّهْرُ مِنَ الْحَيْضِ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ ،وَ ذَلِكَ أَنْ تَدَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ،فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ وَ اغْتَسَلَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَامِعَهَا،وَ يُشْهِدُ عَلَى طَلاَقِهَا إِذَا طَلَّقَهَا،ثُمَّ إِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا،وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا إِذَا رَاجَعَهَا،فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا الثَّانِيَةَ،فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ وَ اغْتَسَلَتْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ،وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلاَقِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَامِعَهَا،ثُمَّ إِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا،وَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ،فَإِذَا اغْتَسَلَتْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ،وَ هُوَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ الثَّالِثَةَ أَمْلَكُ بِهَا،وَ إِنْ،شَاءَ رَاجَعَهَا،غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ رَاجَعَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا اعْتَدَّتْ بِمَا طَلَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ،وَ هَكَذَا السُّنَّةُ فِي الطَّلاَقِ،لاَ يَكُونُ الطَّلاَقُ إِلاَّ عِنْدَ طُهْرِهَا مِنْ حَيْضِهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ كَمَا وَصَفْتَ،وَ كُلَّمَا رَاجَعَ فَلْيُشْهِدْ،فَإِنْ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا حَبَسَهَا مَا بَدَا لَهُ،ثُمَّ إِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا حَبَسَهَا بِوَاحِدَةٍ مَا بَدَا لَهُ،ثُمَّ إِنْ طَلَّقَهَا تِلْكَ الْوَاحِدَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ مَا كَانَ رَاجَعَهَا اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ،وَ هِيَ ثَلاَثُ حِيَضٍ،وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ،وَ إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ فَإِذَا وَضَعَتْ انْقَضَى أَجَلُهَا،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ اللاّٰئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاٰثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللاّٰئِي لَمْ يَحِضْنَ فَعِدَّتُهُنَّ أَيْضاً ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَ أُولاٰتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٢]».
وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ إِنْ كُنَّ أُولاٰتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ
[١] في المصدر:و يكون معها.
[٢] الطلاق ٦٤:٤.